التزاحم على موارد قليلة…شراء العبد ولا تربيته…الإفراط في العمل

وقت القراءة 2 دقائق

الأيام الفارطة طلب راشد الغنوشي من خريجي الدكتوراه أن يذهبوا لتعلم صنعة من جديد لحل أزمة آلاف الدكاترة المعطلين عن العمل …

طالب الدكتوراه كلما تقدم في العلم في تونس كلما صعب إدماجه فعدد المقاعد المتاحة قليلة فكم من جامعة لدينا و هل لدينا مراكز أبحاث ،نصيحته قاسية جدا لخريجي الدكتوراه ،لكن هناك أبواب أخرى يمكنهم أن يفتحوها بأنفسهم من خلال الهجرة أو التعاون مع شركات القطاع الخاص …هذه الظاهرة تسمى التزاحم على موارد قليلة ،فكم من مرة ذهبت لتقدم في وظيفة ووجدت العشرات ينتظرون و كم من مسابقة أو منحة يفتتح لها التقديم فتجد المئات من المتقدمين لها …هذا التزاحم يجبرنا على تعلم عدة مهارات لكن منذ البداية و ليس حين نصطدم بندرة الفرص فنستعد لها منذ البدئ…

شراء العبد و لا تربيته

إلتقيت مرة أخرى بأستاذ الفلسفة مازال منذ أكثر من سنة عالق في سيارته الملعونة فلا يستطيع إصلاحها و لا يستطيع بيعها …تلك الأشياء التي تشتريها و تظن أنك ستنفق عليها قليلا و تصلحها لكن تغرق فيها ،فمثلا ترى سعر شقة مغري جدا و لكن تتطلب إصلاحات و تكلفة اليد العاملة غالية جدا و العقود و غيرها فالأحسن أن تنتظر لمدة و تشتري شيئا يصلح و مكتمل مرة واحدة …هذه نصيحة قيمة من صديقنا خالد الذي يعيش في أكرانيا و يقدم نصائحه لمن يريد الهجرة و العيش هناك.

ظاهرة الإفراط في العمل …

أعرف من محيطي الشخصي أفرادا يفرطون في العمل على حساب صحتهم و حياتهم الإجتماعية ،طبعا إذا كانت لفترة عرضية فلابأس بذلك لكن أن يصبح الأمر منهج حياة فذلك غير مقبول و يسبب أمراضا على المدى الطويل كما أن الجسد ينهار مباشرة بمجرد بدأ فترة الراحة فلا تظن أنك حين تتقاعد ستبدأ بالراحة و الإستجمام فسينهار الجسد تماما …لا إفراط و لا تفريط في هذه الحياة …