الساعة الثانية ليلا وهي تمطر


أحب المطر بشكل غير عادي.في قريتنا البعيدة نعيش على المطر .عندنا تقنيات لحجز مياه المطر في أشكال ترابية تشبه حرف U تغرس فيها أشجار الزيتون و التين و الفستق الحلبي و المشمش و التوت و تحاط بالتين الشوكي…حين تمطر يستيقظ الجميع مستبشرين بالغيث النافع و نادرا ما تمطر …أحيانا يكون المطر غزيرا فتنهمر الأودية منطلقة من الجبال الشاهقة الشبه جرداء بسبب سنوات من الرعي الجائر .قديما كانت مغطاة بالأشجار فمازالت بعض القمم مكسوة بغطاء نباتي و أشجار مثل الزيتون البري و البطوم وهو شجر معمر عملاق و نباتات مثل الزعتر و إكليل الجبل و الفيجل و الكبار و عدد من النباتات العطرية …في إحدى السنوات أمطرت كثيرا في الشتاء فنبت الفطر .كنا نبحث عنه ثم نقوم بطبخه .طعمه كان لذيذا جدا.


حيانتا بسيطة جدا .ببساطة ينتهي النهار على الساعة العاشرة أو قبلها لأن قناة france 2 كانت تبدأ ببث الصور المتحركة فنحرص على أن نكون أمام التلفاز لمشاهدة الكلب سكوبيدو.


طبعا لا نحب فرنسا لكن حبنا للأنمي أو الصور المتحركة كما نسميها تجعلنا نتعلق بها…اليوم تسلم الرئيس الجديد مهامه .ثم عاد لبيته مساء…بصراحة أحببت هذه الأيام فنادرا ما يترك رئيسا الحكم إلا بإنقلاب أو بموت كما تعودنا على تآليه الرئيس و عبادته بينما هو إنسان عادي …


ذهب الرئيس المؤقت بالنيابة


هؤلاء المغادرين هم مستشاروا الرئيس السابق السبسي الذي توفي قبل مدة قصير وهم غلاة العلمانية المتفرنسين تقريبا تم كنسهم.طبعا الجميع يسبهم في إنتظار محاكمتهم.
القصر الرئاسي في عهد الدكتور المرزوقي كان يمكن لأي مواطن أن يدخله .طبعا الناس يريدون من الرئيس أن يقيم في القصر الرئاسي لكنه أصر أن يعمل ثماني ساعات ثم يعود لمنزله كموظف دولة عادي مثله مثل أي مواطن .الروح المعنوية للشعب إرتفعت فهناك حملات نظافة يوم الأحد الفارط شملت كل البلاد و الآن ستكون هناك حملة تشجير كما أن هناك من يريد التطوع بيوم عمل من أجل البلاد و عدة مبادرات من أجل تطوير البلاد …أكثر مطلب يعجبني هو الإتجاه نحو التعامل مع الصين عوض البلدان الأوروبية التي تمارس بلطجتها علينا.كذلك تركيا فهي تبحث عن منصة لمشاريعها في القارة الإفريقية طبعا هو بلد لديه نوايا توسعية من أجل مصلحته لكن أفضل من فرنسا الإستعمارية و غيرها من دول أوروبا.
هناك مطالب بتأسيس الجيش الرابع السيبراني


إقتداء بعدة دول لديها هذا النوع من الجيوش …كما لا ننسى القضية الفلسطينية التي كانت مطية للبقاء في الحكم بالنسبة للرؤساء العرب رافعي الشعارات الفارغة لكن أول مرة رئيس عربي يتحدث عن تجريم التطبيع …عدة أشياء أخرى تتعلق بالحرب السورية …تذكرت أول شعارات الثورة السورية .مالنا غيرك يا ألله …و سلميي سلميي…أعرف أنني أغرقتكم قليلا في السياسة فالجميع يربد أن يهرب منها أو يتجنبها…

مازالت تمطر…