العمل بالموجود…زمن شيوع الحرام

وقت القراءة 8 دقائق

بالأمس ذهبت لشكر أحد أصدقائي فقد عرفني على مدير جامعة خاصة كنت أريد الوصول إليه منذ مدة…في الصباح ذهبت لبنك الزيتونة الإسلامي و سألتهم عن مسالة البطاقة البنكية و فتح حساب …ذهبت الفتاة من أجل ان تسأل مدير الفرع ،قالت يمكنك ذلك ،شكرتها وقلت لها سأعود لاحقا…

ذهبت أولا لنهج أثينا فهناك سماعة حاسوب أريد شراءها لنفسي منذ مدة …

بعدها ذهبت للمنطقة العمرانية الشمالية .قبلها أعجبتني مجموعة بنايات للبيع و مكاتب للإيجار

أصبحت هناك وفرة في البنايات المعروضة للبيع و المكاتب المعروضة للإيجار .

في الليل هناك مدير شركة برمجة تشارك هو و صديقه في مقطع رمال و غرق في الشيكات بدون رصيد ،أخبرته بأنني أعرف عددا من المقاولين لكن إبتعدت عن المجال ،فقط يقول لي بكم يبيع حتى أعرف هل أقوم بالإتصال بهم من أجله أم لا،أسعاره كانت بعيدة جدا عن الواقع يبدو أنه يغني وحده ،قلت له بأنه من الصعب أن يشتري منه أحد …صديقي الذي حدثني عنه قال بأنه حزين من أجله قلت له كيف تحزن من أجل شخص يلعب بالكبير ،إحزن من أجل نفسك ،هو سيركب أول طائرة ويهرب أو قد يكون سجل كل شيء بإسم زوجته فيتركها تدخل السجن…قلت له لنحاول حل مشاكنا الخاصة ،كما أنه لو كان ذكيا لقام بعرض مصلحة لنا عمولة ،أي شيء يشجعك أو يشجعني على الإتصال من أجله …

دعك منه

توقف عن مساعدة هؤلاء الأنانيين ،كما أنهم ليسو ابناء طبقتنا و لا أبناء ديننا ،مالذي يجمعنا بهم ؟

لسنا ابناء نفس الوطن .هل تذكر حين كنا ندافع عنهم في الماضي؟

هم أخذوا الإمتيازات و الوظائف المرموقة و نحن بقينا في رأس الحربة.

لا يجوز شرعا الدفاع عنهم ،أتركهم الآن يدفعون الثمن ،سنتارجع للخلف تماما مثلما فعلوا هم ،أتركوهم يواجهون 1 بالماىة مما كنا نواجهه.

السنوات الفارطة كانت مجرد تدريب.

لنستعمل فتاوى عصر شيوع الحرام …stop

قرب مدينة العلوم شاهدت إعلانا لجامعة خاصة تدرس الذكاء الصناعي…

في البنك اخبرتني مديرة الفرع بأن اقوم بتدوير الاموال حتى بطريقة وهمية حتى أحصل على دفتر شيكات و أستطيع الحصول على قرض ،شكرتها وخرجت ،هناك جائزة موضوعة في الفرع بأنه أحسن فرع بنكي في كل البلاد …الشيكات توريطة كبيرة ،نفس ما وقع فيه صديقنا ،كان يدير شركة برمجة متخصصة في حلول شركات البترول فالحل الذي يبيعه يتعامل مع خرائط الدراسات الزلزالية ،بعدها كبرت الشركة ثم دخل في مجال البناء .

الطمعة وقطع الرقبة متحاذين

جلست قليلا في مقهى ،سمعت شبابا يتحدثون عن سياراتهم ،تذكرت جزءا من رؤاية غاتسبي العظيم

البطل كان يكره الشباب السخيف الذين يتحدثون عن السيارات و البيسبول و النساء ،ذلك هو السائد .

نفس ما يحدث في تونس الآن العشرة سنوات الفارطة كان الشعب محروما و جائعا ثم إزدهرت الحياة فجأة …كانت حياة وهمية …أغرقوا الناس بالقروض …

في الصباح شاهدت السعر الجديد لتذاكر المترو…

نفس ما حدث في مصر إبان تعويم الجنيه…زاد السكر 22 بالمائة …

ذهبت لمنزل صديقي …يسكن في حي الخضراء ،بقينا نتحدث للعصر ،قال بانه يعرف طبيبة نفسية يريد أن يعرفني عليها ،الآن أكيد تتمشى في الممشى قرب المنزه ،طلبها على هاتفها فوجدها غير متاحة ،قال لي أطلبها من هاتفك قلت له حين ننزل سأشحن و نكلمها …وجدت معهد كونفوشيوس ،قلت له كنت اشتري كل عدد شهري من مجلة الصين اليوم ،معاهد كونفوشيوس موجودة في أنحاء العالم لتعليم اللغة الصينية لم اتوقع أن يكون هناك معهد في تونس.

كلمناها فقالت ستنتظرنا ،قال غريبة كيف لم أتحصل عليها ،قلت له تستعمل trucaller ،قال هي إمرأة كيف ستفهم في التروكلر ،يفهمن في كل شيء يا صديقي ،فقط يدعين الجهل …دخلنا في الجهة الخلفية لملاعب المنزه.

كنا نأتي لنلعب كرة القدم في الماضي هنا لكن منذ مدة طويلة…

مررنا على مقر جامعة التايكواندو و الملاكمة ،قلت له جئت مرة لأخذ جوزات لاعبي التايكواندو لأحد اصدقائي ،كنت اظنها جوازات سفر.

وجدنا الطبيبة تتمشى فإنضمت إلينا …تبدو مرهقة و مضغوطة ،قالت بأنها تشعر بهبوط حاد لديها نقص الحديد ،قال لها قد يكون نقص حنان فنهرته ،هناك حدود للحديث مع النساء ،عرفني عليها تعمل في مرافقة أطفال التوحد متخصصة في علم نفس الأطفال …قالا بأن هناك مقهى في المسبح الأولمبي لنذهب إليه ،قلت هناك مقهى رائع في المنزه 1 جلست فيه مرة ،بدأت تسمي لي الأسامي…Barista تذكرته .قالا لنجلس في المسبح الاولمبي ،حين جلسنا جاء الخادم سألته عن الاسعار ،متوسطة قلت له إذا إجلب لنا عصائر مع القهوة ،هي أصرت على شرب الشاي ،قلت لها إنت ضيفتنا أطلبي ما تشائين…المكان رائع و الخدمة ممتازة ،الناس بالمئات يتمشون في الجوار،أبناء المنازه و حي المهرجان ،ساعتها جميلة ،أخبرتها بأن ساعتها رائعة و في الفجر كنت قد ذهبت لسوق الجملة ،قلت لها بأنني هذا الصباح كنت ألبس ساعة festina قال لي صديقي وهيب بانها رائعة ،نزعتها وسلمتها إياه ،قلت له لا يغلى عليك شيء خذها …هذا الموديل.

هو حين كان طالبا في الجزائر كان يجلب لنا الكثير من الهدايا ،الآن غارق وسط بذاءة بائعي الخضر .

ذهبت لجلب أوراق من عند أحد التجار …قال لي إشتري لي قلاية بطاطس من فرنسا ماركة moulinex

هناك جارة لديها مجموعة تبيع أشياء من فرنسا.دخلت على صفحتها .

قلت له لديها واحدة بخمسين يورو تقريبا.قال إشتريها لي.أعطيته رقمها وقلت له بطبعك تكمل الساعة العاشرة العمل يمكنك أن تتصل بها وتشتريها ،هي تذهب كل أسبوع لفرنسا …سألني كيف تسافر والحدود مغلقة ،قلت له بأنها تعمل مظيفة طيران ،سألني هل هي متزوجة؟قلت له عمرها في أواسط الثلاثينات،إبحث عن إمرأة صغيرة في السن ،في هذا العمر يصبح الحمل صعبا و إحتمالاته قليلة،كذلك تفقد أنوثتها فمن كثرة مخالطتها للرجال في العمل و كثرة إستعمال الماكياج تصبح مجلدة و مستذكرة،ألا تلتحظ ذلك في موظفات الإدارات العمومية و الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بالزواج بالمرأة الودود الولود،هذه دائما مكشرة وصارمة،كما أنها مادية جدا مادامت تتاجر فلا تصلح للزواج،كيف ستقيم بيتا مع إمرأة مثلها ؟سيسألك الله عن أهل بيتك.إبحث عن إمرأة تعينك على طاعة الله ولا تنقص لك من حسناتك ،فأنت مسؤول أمام الله ،أم تريد أن تكون ديوثا؟ .سكت ثم قلت له ,لا تركبان على بعضكما فهي ليست مححبة و أنت تبحث عن إمرأة على الأقل تغطي رأسها ،يعني لا تتوفر على أقل القليل minimuim فليس لديها سمت المسلم هي عصت ربها فكيف ستطيعك حين تصبح زوجها…

في المنزه شاهدت اشجار الباولينا لكن هاتفي سكت و لم استطع تصويرها ،طول الطريق في حي المهرجان ،أخبرني أحد الأصدقاء بأن اشجار الباولينا موجودة منذ الثمانينات ،فقط الآن أصبحت موضة.

الطبيبة سافرت لألمانيا خمس مرات فأخوها متزوج من ألمانية هي من أقصى الجنوب التونسي ،وضعت حقيبتي على الأرض فقالت لا تضعها على الأرض ثم طلبت العفو لأنها تضع نظارتها الشمسية فذلك غير لائق لكن الشمس مقابلتنا ،قلت لها تصرفي على راحتك ،على سجيتك ،قالت بأنها ذهبت لتركيا لشهر فقال لها صديقي مع صديقك فقالت ذهبت لمنزل إبن خالي فهو متزوج ويعيش هناك منذ سبع سنوات ،صحيح تركيا تبدو جميلة لكنها لا ترقى لمستوى ألمانيا وهي تحب الذهاب للإستقرار هناك…قالت بأنها تتعلم الألمانية وصلت للمستوى الثالث ،قلت لها هل في مركز خاص أم في غوته .

قلت لها ذهبت باكرا على الساعة السادسة لمركز غوته من أجل الإمتحان فوجدت عددا من متعلمي اللغة قد نصبوا خياما فيجب أن تأتي في الليل لتحجز مكانك ،قبل الكورونا اتحدث ،الآن أظن بانهم يحجزون عن بعد …حدثتنا عن جنوب او شرق المانيا فأهل زوجة اخوها يسكنون هناك وهم عنصريين جدت فحين كانوا يتجولون كان الناس يتوقفون وينظرون إليها فهي الوحيدة السمراء …هي تحب ميونخ ،قالت لي أنت مبرمج لماذا لا تذهب للعمل هناك ،قلت لها أنا أريد أن أذهب سياحة فقط …قالت بأن طموحها بأن تهرب من هذا البلد …تحدث صديقي حدثنا عن تجربته مع مدرسة الطيران فقد دخلها لأن مشروع تخرجه هي آلة تجمع عجلات الطائرات مع الخطوط الجوية التونسية ،فالعجلات كانت مهملة و ملقات هنا وهناك ،الآلة التي صنعها ،هو مهندس إلكتروميكانيك ،شكلها مثل ناعورة المياه.

تدور وتلتقط العجلات ثم ترتبها لتوضع في مكانها الملائم ،قال بأنه وقتها قابل وزير النقل ثم تم تعيينه رئيس فريق عمل في محاكي الطيران…قال هناك اكثر شيء يركزون عليه النظافة ففي مجال الطيران حتى مسمار صغير يمكن أن يتسبب بكارثة هو رئيس فريق السلامة و الأمان ،قال بأن كل العمال كانوا يحبونه لكن مكان العمل بعيد جدا لذلك توقف عن العمل ،قلت له أليست لديك سيارة قال يبقى بعيد جدا ،هو غير محتاج للعمل لذلك توقف فبعدها عمل في شركة بترول ثم إنقطع …أخبرنا عن رجل جلب زوجته لمحاكي الطيران وأغمضوا لها عينيها ولما فتحت عينيها وجدت نفسا تقود طائرة فالمحاكي حقيقي جدا ،كانت منبهرة جدا …قلت له هل إستعملته قال نحن ممنوع علينا أن نستعمله ،الساعة ب 500 يورو تقريبا.

لكي تدرس في المدرسة يلزمك 150 ألف دولار تقريبا ،نخبة نخبة المجتمع …قلت لهم بأنني جعت أريد شراء طعام قالا بأنهما يخضعان لريجيم قاس ،دخلت للمقهى فهو يطل على المسبح و الآباء و الأمهات يشاهدون أبنائهم تحت …طلبت ساندويتش أراد صاحب المطعم أن يلفه لي في الألمنيوم فأدركني الخادم وقال إذهب و إجلس سوف أجلبه لك حيث أنت…جلبه لي في صحن جميل وأخبرني بأن الرجل كان سيلفه لي في الألوينيوم وذلك غير صحي ،شكرته جزيل الشكر…حين عدت عادت الطبيبة للحديث عن ألمانيا ،تدرس الآن دوكتوراه ،ثم حدثتنا عن أمهات أطفال التوحد كيف لا يردن الدفع لها فالمدرسة مديرتها فرنسية وهي تربط بين الطبيب النفسي و الأمهات لمرافقة الابناء ،قلت لها إذا لا تستطيعين مرافقة أكثر من طفل واحد ،قالت نعم ،قلت أظن تجاريا غير مجزي فطفل واحد سيأخذ وقتك ،قال لها صديقي كم يدفعون لك …200 دولار على الأغلب …سكتت ،يبدو ذلك صحيحا فذلك مبدأ العمل في تونس…لم أتكلم ،فكرت في الصعوبات التي أواجهها وواجهتها …عرضنا عليها أن تعمل في جمعية الايتام فكل من تطوع معنا خرج لسلطنة عمان أو الإمارات أو قطر …قبلها إستعملت هاتفي من أجل التطبيق ،وجدنا حلا .الفتاة أصبحت تعرفني،أصبتها بالإحباط فحين إستعملنا هاتف صديقي حدثت نفس المشكل فقالت هذه المرة لا تدخل من التطبيق ،أدخل من ال chrome

…المتدربة أرسلت كتاب مشروع التخرج،عملها متقن ومرتب.


هي الأولى على جامعتها ،قلت لها أرسلي رقم بطاقة edinar لأرسل لها بقية أجر التدريب ،هو أجر رمزي ،لكن نادرا ما تجد شركة تدفع للمتدربين ،أذكر أخي حين كان يتدرب في شركة الكهرباء وقتها هو الوحيد من الجنوب .24 متدرب 16 من الساحل و هو و ثمانية من صفاقس ،لا يوجد أبناء المناطق الداخلية ،بعد الثورة أتيحت الفرصة لعدد من أبناء الشعب للإلتحاق بالشركة ،دائما يسألونه من أدخله للشركة ،فهو تدرب في وحدة التحكم و التدخل السريع ،تلك الوحدة مثلا لربط مصنع بالشبكة هم من يتدخلون و إذا إنقطع الكهرباء فجأة على أحد الأحياء وذلك نادر الحدوث فالشركة قوية جدا …بعدها أصيب بإحباط فحين تخرج شاهد أصدقاءه كيف دخلوا بالواسطة وهو الأول على الجامعة لم ينجح ،أخبرته بأن قواعد الحياة مختلفة …