المشي منكس الرأس …صيف بارد جدا…

وقت القراءة 4 دقائق

ذهبت لإيصال طابعة حرارية لشركة بعنا لها برنامجا للفواتير…الشركة يديرها أخوين وتبيع الخضر لذلك يعملون باكرا…الساعة تشير للخامسة سيكونون مستيقظين…كنت أتسائل لماذا في الصيف لا يعمل الناس بداية من الساعة السادسة…

بعد أن أوصلت الطابعة قلت لهما سيأتي التقني لينصب البرنامج فقد جلبت شابا يقوم بالعمل حتى يتدرب على الأخطاء الممكنة في التنصيب…كنت أريد أن تعمل تلك الطالبة لكنها لم تعد بعد أن تخرجت…قررت أن أصور ما أجده في طريقي و أنا أمشي مطأطأ الرأس …

أول مرة ارمي القمامة في الحي ،قنينة صودا وحليب و تخلصت من ملابس الشتاء …كنت أذهب للحاوية في الحي القريب ،فدائما أتسائل ماذا لو إلتقيت بالرجل الذي كتب لا تلقي القمامة هنا…

هناك شجرة تين …يلزمها ذكار ،فلن تنجح الثمار حتى يتم تذكيرها…

هناك كدس قمامة آخر ،سرير مكسور…

صبارة …هناك رجل جلب خرفان سيىة التغذية لبيعها …

عظم بقرة…

إعترضتني فتاة وسألتني هل شاهدت الرجل الذي يبيع السلال قلت لها نعم مررت للتو بجانبه…

ثم قمامة قهوة.

وجدت غصن نعناع …و خمسين مليم…

اليوم يقولون موجة حر …دخلت الكافيتيريا التي أجلس فيها دائما …

الساعة متوقفة ،كذلك الحائط زائف من ورق الجدران…تفطنت له منذ مدة

بعدها وجدت صفحة تبيع مثل تلك الأوراق…تذكرت رواية نرويجية ،إسمها صيف بارد جدا…

للكاتب روي جاكبسون…

تدور رواية صيف بارد جدا حول أم وابنها يبحثان عن ورق حائط لمنزلهما بسعر رخيص، صورة قد تراها في أي مكان في العالم، فما هو الجديد؟، الرواية تصور حياة أسرة نرويجية، أم وابنها، فيها من ألوان السرور وصنوف الشقاء ما تمر به أي أسرة أينما كانت، وإن اختلفت المقادير، غير أن الجديد في هذه الرواية أن الراوي ليس إلا طفلاً صغيراً، وهو يرى العالم بصورته الخاصة، بعيني طفل وعقل المحلل، ويدرك أكثر مما تظن أمه أنه يدرك، سيأسرك هذا الراوي الصغير بعينين يقظتين وحساسية مرهفة وتحليل منطقي أكثر مما تتوقع، ويأخذك إلى مواطن لم تكن لتظن أن طفلاً في الخامسة قد ينتبه لها، أو يحللها هذا التحليل. في يوم من الأيام تأتي فتاة صغيرة بحقيبتها الزرقاء لتعيش معهم، وحينها حياتهم تنقلب رأساً على عقب، حين يحكي عن عالمه نستشعر كأنه العالم بأسره منعكساً في عيني الصغير، ولعلك تذهل إذ ترى كيف أنك مع تعاقب الفصول تزداد انجذاباً للقصة كما لو أنها تحدث في المنزل المجاور لك وليس في النرويج، بل ربما أقرب من ذلك، وسنتعرف أكثر على النرويج وعلى الطبيعة البشرية. روايه صيف بارد جدا عذبه ,جذابه ورقيقه جدل مليانه بكم هائل من المشاعر المختلفه الجديد فى الروايه ان الراوى هو طفل صغير عنده 5 سنوات فقط انقلبت حياته تماما بدخول طفله صغيره فيها لتتغير علاقته بامه والعالم كله رغم انك قد تنسى فى بعض الاوقات ان الراوى المحلل والناقد للعالم هو هذا الطفل الصغير روايه صيف بارد جدا مشوقه جدا بترجمه ممتازه تستحق القراءة وإن كان مايدهشنى هو عنوانها الذى جاء ربما اقل مما تستحق.

البارحة شاهدت فلما تايوانيا …جلبت أربعة أفلام لنفس المخرج …إدوارد يانغ.

شاهدت جزءا من فيلم الإرهابيين …و yi yi و تابييه ..سينما ما بعد الحداثة بعد تخلص التايوانين من شبح المستعمر الياباني /الصيني…المدينة هي الحكاية بالنسبة له…القميص الذي أرتديه اليوم فيه صورة تمثال الحرية الأمريكي …فقد كنت ألبس تشكيلة من القمصان السوداء كل يوم …اللون الأسود فخم وجذاب …

شاهدت صومعة تقف شامخة …