تعاملت مع صفاقسي…

وقت القراءة 4 دقائق

أهالي مدينة صفاقس يقدسون العلم و العمل ،درست فيها سنة في المعهد التحضيري للدراسات الهندسية بصفاقس و سكنت في حي البحري …أنا وقتها مطرود من جامعة المنار في تونس و مظطر للإنتقال لجامعة أخرى …

كنت أعيد السنة لذلك لم أكن آتي في البداية ،هم عندهم عيب أن تتغيب عن الجامعة فأمخاخهم معدلة على الحضور و المنافسة الشرسة …أذكر أنني كنت أشرح لهم ما يصعب عليهم خاصة في الكريستالوغرافيا …

Cristalligraphie.

وال termodinamique

وفي الفيزياء هناك مفهوم المحاور

فحين تنتقل من ثنائي الابعاد إلى ثلاثي الأبعاد تتشوش الرؤية و هناك قواعد ماكسوييل

وفي الجبر كيف تثبت قاعدة .حيث يصبح الجبر مثل الفلسفة…

هم براغماتيين حتى النخاع فإذا كانت فيك مصلحة تصبح عسل عندهم …إذا كنت تشرح للآخرين ستتمكن أكثر من المساق و تكون أعدادك الأفضل فأغلب الفرضيات تمر عليك…حين جائني أخبرته بأن الشنڤال يقوم برفع السيارات في شارعنا فقال بأنه سيترك زوجته و إبنته هناك…

أخبرني بأنه يعمل بال windev بدون licence يلزمك شراء حقوق الإستعمال فحتى العمل يقل حين تستعمل برامج مسروقة…هناك توجه يحث على إستخدام النسخ الأصلية فهي تزيد من كفائة العمل أو الإنتقال لل linux لتفادي إستعمال برامج مقرصنة …

مكتبي فوضوي فقد كنت أقوم بتنظيفه و التخلص من الأغراض ،وضعت شاشة مجانا على موقع بيع الأشياء حتى أتخلص منها …

لا يوجد لدينا مواقع لإعطاء الأشياء وهي فكرة لمن يريد تأسيس مثل هذا الموقع ،منواله الربحي يقوم على الإشهار …الإعطاء يقلل من الهدر و يحافظ على البيئة كما أنه يساهم في تقريب الناس من بعضهم …

تحدثنا قليلا ثم نزلنا فجائت زوجته و إبنته …ودعتهم و ذهبت لإرسال طلب ما بالبريد .

أهالي مدينة صفاقس يسبقون بقية التونسيين بخطوة فحين بدأنا نحن بالتعلم أساتذتنا كانوا من صفاقس كانوا يجلبون كل شيء مدينتهم حتى الحلاقة يحلقون في صفاقس فقط يشترون الخبز …الآن بقية التونسيين يتقاتلون من أجل الوظيفة العمومية وهم ينفردون بالسوق الليبية و إفريقيا جنوب الصحراء.فقد نظموا قبل أيام ملتقى رجال الأعمال الصفاقسيين مع وزراء ليبيين ..

أغلب ألقابهم كسكاس ،بسباس،التونسي،العش،يعيش،مطيبع…

هم في ريادة الأعمال يساعدون بعضهم و لديهم شبكة علاقات تختصر عليهم الوقت فبينما بقية التونسيين يقضون سنوات لجمع رأس مال أو التعلم في إحدى أرقى الجامعات هم يرسلون أبنائهم لأقوى الجامعات فحتى في الجامعات يتبرعون للدولة فحسب ما سمعت كلية التجارة بصفاقس تبرع بها أحد ابنائها لأن إبنته الوحيدة كانت ستدرس بالعاصمة…حين درست هناك في آخر السنة ترى الوجهاء مع أبنائهم يقابلون الأساتذة من أجل الظغط عليهم لتغيير الأعداد ،لا أعلم إن هل مازالت تلك الممارسة موجودة لكنهم في المنافسة لا يرحمون الطرف الآخر …

أساتذتي في الماضي أظطروا لتغيير ألقابهم من أجل التعلم في صفاقس فقد درسني ح.الرقيق أستاذ التربية الإسلامية و كان أخوه لقبه حمدي سألته لماذا لا يحملان نفس اللقب ،أخبرني بأنه غيره لكي يستطيع التعلم في صفاقس فقد كانوا عنصريين جدا ،نفس الشيء درستنا أستاذة رياضيات و أخاها لا يحملان نفس اللقب هم الجيل الأول من طلبة الجامعة…الآن لم يعودوا شديدي العنصرية مثل السابق ،فلست مظطرا لتغير لهجتك لتعمل معهم ،لهجتهم مختلفة عن لهجة العاصمة ،طبعا تبقى العاصمة هي الكل فكل الولايات موجودين هنا و يمكنك أن تعمل بحرية …الساحل صعب نوعا ما…