تمشينا كثيرا هذا اليوم و جلس معنا قاض تعقيب متقاعد-جانفي 2020

اليوم كلمني أخي فلديه تدريب وحجزت لهم الشركة في نزل ،ذهبت أنا وصديقي فأمه تقيم في مستشفى قريب من النزل ،النزل كان مقر قناة تلفزية ،نزلت في محطة باب عليوة ،كنت قد حملت فيديوهات لأشاهدها بينما أنا أنتظره كذلك هناك تطبيق أردت تجربة أهميته في تونس ،بقيت أتجول في المحطة و أسأل المنتظرين عن رأيهم في وجود تطبيق يقدم نوع من الخدمة فكانت آرائهم مختلفة بين مرحب و متهكم …بعدها ذهبت للكافيتيريا .

منذ مدة وعدني أحد الأصدقاء بقطعتي مرطبات ،قال في أفريل …

هو أخذنا مرة لمحل يومها طلبت قهوة فقط فقد كان سعر المرطبات مضاعف عشر مرات وكان معنا أخوه إشترى عدة قطع فقد كان صغيرة ،أنا عادة لا أنتبه للتفاصيل لكن شاهدته يدخل يده في جيبه ويبحث عن ورقة نقدية ثم إستأذن و ذهب الصراف وعاد ،حين هممنا بالخروج أخذت الفاتورة في يدي ،كان سعر القهوة عاديا لكن المرطبات سعرها خرافي مقارنة الأسعار المتداولة ،سألته مرة هل يذهب دائما لذلك المكان قال أحد أصدقائه أخذه مرة هناك و أراد أن يأخذنا لمكان فخم .قلت له أرجو أن لا نكون قد أثقلنا عليك أو تسببنا لك في الإحراج فالمكان غال جدا …بعدها مرتين بعدني بقطعة مرطبات ،مرة قلت له أظنها إفتراضية لكنه قال بحول الله ستأخذها…حين ذهب أخي لإستلام غرفته بقيت أتحدث مع المدير ليس لديهم موقع ويب و يستعمل الأوراق ،قلت له يلزمك موقع ويب فقال تتعامل مع الشركات و الجمعيات لذلك عادة نكون محجوزين لكن نحتاج لبرنامج إدارة النزل ،قلت له سأفكر في إنجازه لك ثم سألته عن السعر الذي يدفعه لو جهزنا له البرنامج .بقينا نتحدث قال بأنه يعرف شخصا من بلادنا فأخبرته بأنه يعمل الآن مترجما فوريا في وكالة الطاقة الذرية في فينا ،ثم بقينا نتحدث بعدها أعطاني رقمه و خرجت أنا و أخي نعته على الطرقات و بالصدفة أذن العصر ،وجدت جامعا صغيرا فدخلت .

كنت أمر من هذا الطريق يوميا قبل سنتين تقريبا فقد كنت أسكن في باردو 2  …الحمد لله أين كنا و أين أصبحنا…بعدها إلتحق بي صديقي فقال لي لنتمشى قليلا ،منذ مدة لم أمش .

مررنا على باب سعدون ثم باب العسل ثم باب الخضراء كنت أسكن كذلك في باب الخضراء عند بائع سندويتشات البيض و البيض المروب ،أخبرني أنه إبتدأ العمل في سن الرابعة عشر إلى أن إشترى منزلا من تلك المهنة بعدها مررنا أمام نزل الديبلوماسي فقال لي صديق سأسحب مبلغا من المال من الصراف

باب الخضراء

بقيت أتسلى بتصوير الورود

مررنا على شارع الحرية ثم الباساج قال جعت دخلنا لمحل لم يعجبني قلت له سنذهب لنهج إبن خلدون .قال ستجد المطاعم مغلقة قلت له يعملون حتى يوم الأحد

إشتريت شاباتي وهو مقلوب أردت أن أدفع فأقسم علي أن لا أدفع .بقينا نتحدث و نأكل قبالة سينما المونديال .قال لي بعد أن كنا أغنياء جدا أمي في فترة ما كانت تطبخ لنا الماء و البصل ،أمه الآن في المستشفى ولم يعرف الأطباء مرضها ،أظنه نفسي أكثر منه جسدي…حسب حديثه توفي أبوه سنة 2016 وقد كان مريضا من 2012 إلى ذلك الوقت وهي تطببه يبدو أنها مرهقة ،أخبرته عن حمام المياه الصحية الساخنة في مدينة قربص أو الحامة كذلك جبل الوسط قلت له قد تكون نافعة…مررنا على جامعة خاصة ،هناك مرزاب مياه منذ سنين وهو يقطر قال هل لاحظته منذ سنوات لم يصلحوه…مررت على زهور بجانب قصر البلدية في شارع قرطاج.

شعرت براحة كبيرة من المشي ،تلك عادتي الصباحية الفترة الفارطة فقد كنت أمشي أربع كيلومترات كل يوم …بعدها وجدنا تاكسي ونزلنا في الجانب الخلفي من الحي أول مرة أدخل من ذلك المكان ،أذن المغرب ،وجدت رسالة من صديقي علي قال بأنه محتاج لسلفة بسيطة ،المرتين السابقتين بالصدفة يقصدني واكون بعيدا عن المكتب أو جيبي فارغا ،أدخلت يدي لجيبي فوجدت المبلغ ،كلمته قلت له سأنتظرك في مفترق الطرقات ،بعد دقائق كلمني وقال بأنه تدبر أموره ،تذكرت مرة قال لي بأنه ليس محظوظا مع الناس فحين يقصدونه يجدونه وحين يقصدهم لا يجدهم ،ليست قاعدة فلكل شخص ضروفه …عدت للمكتب وعملت قليلا ،كلمت قريبي في فينا وقلت له بأن هناك مدير نزل سأل و أرسلت له رقمه قال لي صفه لي ،ثم كلمت الرجل وسألته عن لقبه و من أين فقال من الكاف …بعد صلاة العشاء ذهبت لصديقي فإلتحق بنا رجل سلم علينا ثم إستهل الحديث بأن الله أجل البيع وحرم الربا .لزمت الصمت حتى يتكلم قليلا و أعرفه ،بقي يتحدث خمنت أنه شرطي سابق أو كان في إدارة عدلية أو ظابط سابق فقد قال بعد أن تقاعدت ،إنزويت في صمتي وبقيت أستمع ،بقي يتحدث مع صديقي فسأله عن بعض المسائل القانونية ثم بدأ يحدثنا عن محكمة التعقيب فقد كان يعمل قاض في تلك المحكمة هي المحكمة الثالثة فهناك محكمة الناحية أو الإبتدائية ثم تستأنف الحكم في محكمة الإستئناف ثم تمر لمحكمة التعقيب .من كلامه حصلت على إجابتين السؤالين كانا يؤرقانني بدأت أسترخي قليلا لديه خبرة رهيبة ،سألته عن وضعية تخص أرض المزرعة ،بعد ذلك سألني عن المحامي ،قال بأن هناك نوع من التلكأ في إجراءات التقاضي…القاضي كان يشكو من ألم في ظهره و أخبرنا بأن صديقه مصاب بالسرطان من أفعاله ،قلت له لا يمكن ربط مصير الإنسان بأفعاله فقد يكون صالحا ويمرض بالسرطان و قد يكون ظالما أو شريرا ويعيش طويلا و لا يمرض.بالصدفة بالأمس مات أحد خيرة الشباب من موظفي المرصد الوطني للحقوق و الحريات كان طالب علم  كما كان خدوما هو من بلدي .كانت مقولته التي يرددها دوما ”

تبسم في وجه الردى يا فتى

حين عدت للمكتب لإنهاء بعض الأعمال تلقيت رسالة وعيد من شخص ما ،تكدرت قليلا ثم قررت أن أتجاهل الأمر …