جاء الربيع يا رياض…

اليوم الطقس ساخن جدا ،أخرجت قهوتي و جلست أمام مكتب جارتي فكل المكاتب مغلقة ،هي تقوم بالرسم على الأظافر من مطماطة وهي مدينة من المدن العجيبة في تونس فبيوتهم التقليدية عبارة عن كهوف في الجبال .

الأيام الفارطة كنت مشغولا ذهنيا بمراجعة مجموعة من الأحداث ،لم أدونها في اليوميات لكنني أتذكرها بدقة،في النهاية سلمت أمري،هي جملة الأحداث مترابطة ببعضها ،إنتهت بضياع بطاقة هويتي داخل فرع بنكي ،يومها سلمت بطاقة هويتي للموظف ثم إدعى فيما بعد بأنه لم يتسلمها ،كان يوما ممطرا وباردا جدا فتشت نفسي جيدا ولم أجدها ثم كلمت إحدى قريباتي كانت تعمل في الجوار فجائتني ،كنت مرتبكا جدا ،نزعت معطفي و فتشناه جيدا لكننا لم نجد شيئا ،كنت متأكدا أنني دخلت للبنك ببطاقة الهوية ،قلت لها لنطلب منهم أن يراجعوا كاميرات المراقبة ،فقالت إذا طلبت ذلك قد يرفضون و كنت أشك في الموظف لكن ليس بيننا حتى إشكالية ،قالت لي لنخرج من هنا و بعد ذلك سوف يتصلون و يعطونك إياها …خرجت ثم عدت للمنزل ،في المساء هناك من جلب لي البطاقة فقد وجدوها بين الأوراق التي سلمتها للموظف …مرت الأيام لكن سلسلة الأحداث توقفت منذ ذلك اليوم…الأيام الفارطة قمت بربط كل الأحداث السابقة و دراسة مجموعة الشخصيات التي إلتقيتها طيلة تلك الفترة في النهاية بقي الأمر غامضا ولم أستطع الوصول لنتيجة حتمية …

خرجت لشراء بعض الحاجيات ،الأسعار تضاعفت عن آخر مرة ،لكن الطقس رائع.وجدت مجموعة من الأزهار في الطريق .

جاء الربيع هذه السنة و هاهو يمر مسرعا ،حين عدت للمكتب وجدت رسالة من لجنة ال start up act هي رسالة رفض لحصولنا على علامة start up label لشركتنا الناشئة.

أعرف أنهم سيرفضون لكن قدمنا حتى نعرف كيف نحسن فكرتنا .المرة القادمة للتقديم بعد ستة أشهر ،سنعمل على تطوير المنتج و نقدمه من جديد أو نغير لفكرة أخرى , طريقتنا في العمل تعتمد على نجرب و نفشل أو ننجح بسرعة بأقل التكاليف الطريقة إسمها منهجية Lean Startup.كلفنا الأمر شهرا من العمل الجانبي و بعض المال لكن الخسارة مقترنة بالربح فكل مرة تجرب إلى ان ترسو على فكرة معينة تنجح فيها وذلك لا يخضع لقانون فأحيانا تنجح صدفة و أحيانا تجد من يراهن عليك من المستثمرين …

حافظوا على معنوياتكم المرتفعة ….