حالة عامة

ذهبت لمنطقة باب الجديد ،في نهج أبو القاسم الشابي …كان هناك رجلان يمشيان أمامي مرت سيارة فيها فتاة تشغل الموسيقى لأعلى صوت يبدو أنها غاضبة أو لم تنتبه للصوت الخارج من سيارتها ،إستغرب أحد الرجلين …بعدها بما أن صاحب المحل سيتأخر فقد دخلت مقهى ،دخل الرجلين ورائي ،إشتريت قهوتي سمعت أحدهما يقول للآخر إختر لي كرسيا جيدا ،كراسي المقهى متهالكة ،خرجت ،لم أجد مكانا مريحا في الخارج ثم دخلت وجدت كرسيا مريحا فجلست ،جاء أحد الرجلين يحمل كرسيا آخر ،قال نحن نجهز المكان و أنت تجلس ،إعتذرت و ظحكت و أردت الوقوف فأقسم علي أن أبقى مكاني وذهب لجلب كرسي آخر…بقيت أقرأ من هاتفي إلى أن جاء صاحب المحل الذي أنتظره فوقفت و سلمت عليهما وغادرت يبدوان صديقي عمر قضيا على الاقل ثلاثين سنة مع بعضهما فهما منسجمان و يتحدثان عن أحداث قديمة جدا…بقيت أتحدث قليلا مع صاحب المحل ثم عدت مسرعا فالنهار يمر بسرعة و أريد إنجاز بعض المهام ،لكن حين وصلت لساحة برشلونة ،إستهوتتي حركية المكان فجلست أفكر في موضوع ما .

تلك القفة هي مشروع صديقي ،ترى هل يعمل الآن؟ فكرت في شخص إنسحب فجأة أذكر أنه قال نفذ لي آخر طلبين ،ليتني لم أنفذهما …لو ماطلت قليلا لكن نفذتهما بسرعة ثم إختفى فجأة …لم أعد أحب الناس الغامضين …الوضوح جيد في هذه الحياة …تعاملت مع شخصيات متناقضة الفترة الفارطة في المنطقة العمرانية الشمالية …أذكر قريبتي تعمل هناك منذ 12 سنة ،قالت الناس هنا يلبسون أقنعة ،أغلبهم دخلوا بالواسطة لذلك يغطون على عدم كفائتهم باللباس و الكلام الموزون …لأتذكر جيدا الشخصيات ،هناك شيء ما لا يسير على ما يرام في ذلك المكان …طردت كل الأفكار ثم نهضت وعدت للمكتب ،غرقت في العمل للمساء …تذكرت رواية نادي القتال ،حسب ما شاهدت لا يقرؤون الكتب و لا يشاهدون الأفلام ،لذلك حياتهم جافة …آ …فهمت هناك فراغ روحي …أظن الحالة عامة فوجوه الناس ليست على ما يرام …