ريادة الأعمال على الطريقة الصينية …التونسية،ريادة الأعمال في ليبيا،فكرة مشروع غسيل الملابس،النجاح الوهمي و إنت مو إنت و إنت جوعان…

وقت القراءة 4 دقائق

البارحة كنت أشاهد فيلم the ballads of buster struggs .

الفيلم مجموعة قصص ما بين هزليّة وعميقة، تدور حكايات الغرب الأمريكيّ التي أبدعها الأخوان “كوين” حول مغامرات خارجين على القانون ومستعمرين على الحدود الأمريكيّة

إحداها تدور حول عجوز ينقب عن الذهب بمجرد أن إنتهى من الحفر ووجد عرق الذهب الكبير أطلق عليه شاب رصاصة في ظهره لكنه لم يمت فقد تماوت وحين هم الشاب بأخذ الذهب إنقض عليه العجوز و قتله شر قتلة…

على الأقل أخذ جزاؤه…أمريكا قامت على الباحثين عن الذهب و الثروة وهم أقوياء جدا لذلك كل شيء كبير في أمريكا و شاسع و قوي كما أنها أرض الفرص للباحثين عنها …عكس هنا حيث يصطاد الناس بعضهم بعضا أسوأ من الطريقة الصينية فالصينيين لا يمتلكون مبادئ و لا أخلاق بما أنهم لاديننين و ذلك طبعهم فيسرقون الأفكار و يستولون على الأعمال …نفس طريقة العمل هنا تقريبا فالمنافسة شرسة جدا ولا توجد أخلاقيات ولا ثوابت فقط ليس لديك الحق في إسترجاع حقك بيدك …لذلك لا تتفاجئ من سلوكيات الناس في قطاع العمل و المال فالجميع هدفهم كسبه و لا يهمهم الطرق و لا المبدأ …في تونس العقلية أصعب و كثر قسوة من الطريقة الصينية أو الغرب الأمريكي الموحش فعادي جدا أن يبتزك شخص متنفذ أو ينقض عليك شريكك أو ينقلب عليك أحد موظفيك لذلك تقضي أغلب الوقت تحرس جنبك و ظهرك من الطعنات …هذه القصة لصديقي هو مقاول كان مليارديرا و لديه أكثر من 80 آلة ظخمة من رافعات و جرافات و آلة تكسير صخر درس دكتوراه جيولوجيا في الإتحاد السوفياتي سابقا و عمل في كازاخستان و أمريكا و ليبيا ثم فتح شركة إنشائات متخصصة في الإنشاءات البحرية مثل منصات البترول ثم وجد صفقة عمل في مالي فترك رجلا هو الذي علمه و أعطاه منزلا و منصبا في شركته حين عاد من مالي وجده قد حول كل شيء بإسمه …مجال الأعمال هنا يشبه المشي فوق رمال متحركة…

ريادة الأعمال في ليبيا

هذه الأيام الجميع أعينهم على ليبيا يريدون أخذ جزء من الكعكة الليبية ،لكن ماذا لو عمل الليبيين بأنفسهم فهناك الآن شركة ناشئة لتوصيل الطلبات على الدراجات في العاصمة طرابلس .

و عدة محاولات من بنغازي لماذا لا يعمل الليبي بنفسه فينقص الهدر من ثروات محدودة بطول الوقت؟

ففي مجال مكافحة الفيروسات عندهم عصام سرقيوةمؤسس برنامج سرقيوة أنتيفايروس الذي كان يقضي على 50 ألف فيروس و ينافس كاسبرسكي و باع منه الكثير للأوروبيين …

وصلاح الشارف مؤسس موقع السوق المفتوح الذي ينشط في عدد كبير من الدول.

ولا ننسا في مجال السفر رحاليستا المهندس الذي قرر السفر حول العالم …

سر نجاح رحاليستا هو القبول و العفوية …

فكرة مشروع غسيل الملابس

اليوم في محل الغسيل بالجاف كنت أتحدث مع المالكة

عن فكرة تنجح في تونس و متواجدة في مصر و الهند و أغلب بلدان العالم فالملابس العادية تغسل هناك و يأتي من يأخذها ليغسلها لك و بسعر مناسب .

هذا مبدأ عمل التنظيف الجاف .

فكرة الغسيل العادي غير متداولة في تونس ويوجد عدد كبير من الطلبة و المطلقين و المطلقات و العزاب و الشباب الذين يسكنون في سكن مشترك .

أنا تحدثت معها بصفة عامة فالمشروع ينجح معها في منطقتنا السكنية …

النجاح الوهمي

في الكارفور قابلني زميل دراسة سابق حين إلتقت أعيننا لم أحييه لكن بقينا نمشي متوازيين في نفس الرواق .

هو مهندس مدني يعمل في وزارة التجهيز و الإسكان أدخله أبوه للوزارة فقد كان مدير مركز الإختبارات الفنية في الوزارة ،الوظيفة هنا وراثة ،للأمانة هو يعمل أكثر من اللازم فيقوم زملائه بإعطاء أعمالهم له كما أنه يعوض بعدم قبول الرشوة ،لا أعلم الحكم الشرعي للدخول بالواسطة في الوظيفة العمومية لكنها نوع من السرقة و الإعتداء على حقوق الآخرين و الوطن …بقينا نناور حتى لا نلتقي أنا أراه في جهة فأغير لجهة أخرى …

أنت لست أنت و أنت جوعان…

في عهد بن علي الأشخاص الذين يزعجون النظام يتم تعيينهم بسرعة في وظيفة حتى يصمتوا للأبد فالشخص الذي يصرخ هنا وهناك يصرخ بسبب نقص ما بمجرد إشباعه يصمت ،أحسن إستراتيجية للتخلص من هؤلاء الغاضبين تعيينهم فيتزوج و يصمت للأبد …لذلك ترى الكثير فجأة يصبحون هادئين …

إنت مو إنت و إنت جوعان