صديقي بائع الكتب الثمانيني

تقريبا قبل أكثر من شهر كنت في زيارة في المستشفي لصديقي بائع الكتب فقد ذهبت للسؤال عنه فقيل لي بأنه سقط مغشيا عليه و اخذته سيارة الإسعاف للمستشفى ثم أخبرني صاحب المطبعة عن المستشفى .حين زرته كان قاب قوسين أو أدنى من الموت وكان أحد أقاربه يطلب منه أن يفرغ قلبه للشخص المجاور له في الغرفة وهو رجل مسن لكن في خال أفضل , طلب مني أن أجلب له خبزة شعير و علبة تونة و جريدة العرب .ثم أشحن له هاتفه , بعدها كلموني من المستشفى و طلبوا مني أن أخرج قريبي , هو خرج معافى لكن لم يعطهم دفتر المعالجة لذلك إحتسبوا له إقامة كاملة تقريبا مبلغا كبيرا جدا , فضمنت فيه على أن نجمع له المبلغ من زملاء مهنته و أصدقائنا , منذ يومين زرته فوجدته يبيع الكتب كعادته ويخطط لشراء نظارة .

طبعا هناك العشرات من الشباب الذين سقطوا قبل الضربة فالخياة طويلة جدا وهي كفاح مستمر لذلك لا تتوقف عند أول صعوبة تعترضك كما أن الرائع في مجتعنا العربي هو حس التضامن و التكافل الذي يسوده , طبعا يجب أن تقوي شبكة علاقاتك بأناس يقفون معك وقت الشدة و يدعمونك حين الحاجة و تطلب الدعم من خلال ما تتيحه لك وسائل الطلب المتاحة من طلب المساعدة فصاحب التاج يحتاج و يمكنك الإقتراض و طلب المساندة و طبعا لا ننسى الإعتماد على الله في سائر شؤونك فهو المستعان .ولا تيأس مهما مر بك من تصاريف الدهر…

يبنما أكتب هذه التدوينة كنت أستمع لمجموعة من الأغاني الفلسطينية وصلت للأغنية مارسيل خليفة أحن لخبز أمي