عشر سنوات…ليس سهلا أن تكون رجلا…s17…

وقت القراءة 4 دقائق

بمناسبة مرور عشر سنوات على الثورة السورية بطلة لعبة العروش نزلت صورة على حسابها على الأنستاغرام تحيي هذه الذكرى…

شقراء و جميلة و تنتصر لقضايا الحق ضد الباطل…أذكر كلمات صدام حسين حين يقول إذا خانتك قيم المبادئ فحاول أن لا تخونك قيم الرجولة …

طبعا شركاء الوطن اليوم ثارت ثائرتهم حين إستنجدت إمرأة بسيف الدين مخلوف حين تم منعها من السفر …

يظنون أن لديهم الحق في منع الناس من حرية التنقل المضمونة في الدستور و في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان …فهناك إجراء غير قانوني إسمه s17 يشمل أكثر من 100 ألف تونسي هذا الإجراء غير قانوني في دولة القانون و المؤسسات…

فالقاضي سامي بن هويد يقول

حرية التنقل والضمانات القانونية

يعتبر الحق في التنقل من الحقوق الاساسية ذات العلاقة بحقوق الانسان والحريات الفردية.

فقد تبنت اغلب المعاهدات الدولية التي تعنى بالقاتون الانساني والحريات وكذلك اغلب دساتير العالم حق الفرد في التنقل داخل حدود الدولة وخارجها.

فنصت المادة 13 من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان ان لكل فرد الحق في التنقل واختيار محل اقامته داخل حدود الدولة ، واكدت انه يحق لكل فرد ان يغادر اي بلد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة اليه دون قيد او شرط مخالف للقانون.

وقد تبنى الفصل 12من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية نفس الموقف .

وفي نفس الاطار نص القصل 24 من دستور الحمهورية التونسية لسنة 2014 الوارد في باب الحقوق والحريات ان الدولة تحمي حق المواطن في اختيار مقر اقامته وفي التنقل داخل الوطن وكذلك في مغادرته.

موقف الانظمة من حرية التنقل :

ذهبت بعض الحكومات ومن بينها الحكومة التونسية منذ العهد البورقيبي الى الحد من حرية التنقل وذلك من خلال اجراءات ادارية تحول دون تمكين بعض الاشخاص من التنقل سواء داخل البلاد او خارجها.

وتعتبر تلك الاجراءات شكلا من أشكال القيود الشائعة المعتمدة من قبل بعض الانظمة والتي قد يقع استعمالها للحد من حرية التنقل بتعلة الحفاظ على النظام العام او باسم الصحة العامة او لمبررات السلامة.

واعتمدت أنظمة اخرى اسباب واهية لمنع بعض الفئات من التنقل كالحد من تنقل النساء او الاطفال او مجموعات عرقية معينة من السفر نحو الخارج.

اما بالنسبة لما يعرف للاجراء الحدودي S17 في تونس فقد لاقى هذا الاجراء انتقادات كبرى من قبل المنظمات الحقوقية التي اعتبرته شكلا من اشكال انتهاك حقوق الانسان الاساسية.

فاعتبرت منظمة العفو الدولية ان الاجراء المذكور هو شكل من اشكال قيود السفر التي تنال من حق الانسان في التنقل لاسباب امنية وطالبت السلطات التونسية بالتخلي عن هذا الاجراء.

و ذهبت منظمة امنستي الى القول ان هذه القيود تستعمل بشكل تعسفي ولاسباب سياسية احيانا وهي تنال من الحق في التنقل، وهي شكل من اشكال التمييز بين البشر.

وذهبت المنظمة الى القول ان وزارة الداخلية التونسية تولت منذ سنة 2013 منع اكثر من 30 الف مواطن من حرية السفر بشكل تعسفي وخارج الرقابة القضائية.

موقف فقهاء القانون من اجراءات الحد من حرية التنقل:

يذكر فقهاء القانون ان بالفصل 15رابعا من القانون عدد 40 المؤرخ في 14ماي 1975 المتعلق بجوازات السفر ووثائق السفر هذا الفصل الذي أضيف بالقانون الاساسي عدد 45 المؤرخ في 7جوان 2017 .

وهو نص يخول الادارة طلب تحجير السفر على اي شخص حامل لجواز سفر اذا كان سفره من شأنه النيل من الأمن العام ولو في غياب اي تتبع أو حكم صادر ضده .

لكن الاجراء القانوني الصحيح يستوجب ان يتم ذلك اتخذاذ ذلك الاجراء عن طريق السلطة القضائية أي بقرار من رئيس المحكمة الابتدائية، وذلك بتقديم طلب في التحجير تتولاه الادارة او ان يتم ذلك عن طريق النيابةالعمومية .

وتبقى هءه الآلية متوفرة وضرورية تكريسا لاحترام الحقوق والحريات تحت رقابة السلطة القضائية .

ويؤكد رجال القانون والمهتمون بحقوق الانسان انه يجب التخلي عن الاجراء المعروف بال s17، احتراما لاحكام الفصل 102 من الدستور الذي جاء للتلكيد أن القضاء هو سلطة مستقلة تضمن إقامة العدل وعلوية الدستور وسيادة القانون وحماية الحقوق والحريات.

وبالتالي وجب على الادارة طلب تحجير السفر ضد اي شخص ترى في سفره خطرا على الأمن العام وذلك عن طريق السلطة القضائية ضمانا لاحترام القانون والدستور.

موقف المحكمة الإدارية :

كان موقف المحكمة الاداربة التونسية واضحا وصريحا في هذا المجال حينما اعتبر ان الاجراء الحدودي S17اجراء غير قانوني وفاقدا للشرعية.

وذهبت المحكة الادارية الى ايقاف تتفيذ جميع القرارات المتخذة في ذلك الشان لعدم مشروعيته.

كما ذهبت المحكمة الى الغاء القرارات المتخذة في اطار منع السفر قبل العبور المعروف بالاجراء الحدودي S17 لتحاوز السلطة .

والجدير بالقول ان اي اجراء اداري يعطل او يمنع الفرد من التنقل او السفر يبقى اجراء غير قانوني ومخالفا للدستور والمعاهدات الدولية المصادق عليها من قبل الحكومة التونسية.

اما الاجراءات القضائية المتعلقة بالحد من حرية التنقل او السفر والتي قد يتخذها وكيل الجمهورية او قاضي التحقيق او دائرة الاتهام او قاضي الناحية او المجالس الحكمية بمختلف درجاتها فانها تتخذ مشروعيتها بقوة للقانون، وهي اجراءات واجبة التنفيذ وملزمة لجميع الافراد والسلط طالما لم يقع نقضها او الرجوع فيها قضائيا.

The punisher ماذا لو غاب القانون؟

جار لم يعجبه نجاح جاره ببساطة يبلغ عن أحد أفراد أسرته ،شرطية أحبت شابا ورفضها ،تجمعي سابق يفوم بالتبليع عمن لا يروقه من الشبان ،العديد من المظلومين في هذا البلد ،بمجرد أن يقرر شاب واحد أن يبدأ سلسلة الإنتقام من أجل حريته التي حرم منها خارج القانون تبدأ السلسلة فالشنفرى قرر قتل 100 فارس من قبيلة أعدائه …

فبعد أن قتلت سلامان بن مفرج والده فثار انتقاماً لوالده، فقتل به منهم تسعا وتسعين رجلا وأوفى المئة بعد أن ركل رجل جمجمته ودخلت عظمة في رجله فهاجت عليه فمات .

هل تظن أن لا أحد من الشباب يريد الإنتقام فأغلبهم بين العشرين و الأربعين …

إذا تواصل هذا الإجراء الظالم فلا ضامن بأن يتهور بعض المظلومين و يبدؤون بالأخذ بثأرهم بأيديهم …