عيد الغرباء …

وقت القراءة 3 دقائق

قبل العيد بيومين طلب مني شاب شاحن هاتفي ،أخبرته بأن المحلات ستغلق ويعز علي أن أعطي الشاحن ،لكنه كان فرحا بهاتفه الجديد القديم وحساب الفيسبوك و الواتساب هو نصف أمي لكنه رجولي ،يعجبني أنه صاحب مبدأ ،أصر على دعوتي لمنزله في حي جانبي من الأحياء القصديرية .

وجدت قطة في منزله ،طعام بسيط ،بيض و طماطم وفلفل مقلي،صنعت سندويتشا ،أصر أن أبيت عنده فرفضت فلا أستطيع أن أنام سوى في منزلي …تركت له الشاحن وودعته لكنني في طريق العودة خفت لدرجة شديدة فالناس يبدون نصف بشر أو زومبي أو حيوانات بشرية ،كان الشباب منتشرين على جنبات الطريق يحتسون الخمر و يدخنون الحشيش ،تشوك جلدي فالمكان يشبه la favella في البرازيل ،هناك فتيات يسارعن مع آبائهن في الظلام الذي تشقه أنوار العربات المتسارعة فتنير الطريق ثم يعود مظلما ..كنت أحث الخطى حتى وصلت مكانا مألوفا فمكثت قليلا أسترد أنفاسي…الحي على مرمى حجر من حينا …حين بدأت أشاهد وجوه شباب الحي المألوفة شعرت بالإمتنان…كيف يتكاثر هؤلاء الزومبي …

قمت يلعن الشاب في سري …بعدها أرسلت قرصا صلبا و 2 dvd لصديق في النصف الآخر من العاصمة ،طلبت رقم شاب لديه دراجة نارية و إتفقنا أن نلتقي صباحا فلن أغادر الحي بعد هذه التجربة المرعبة …

كتبت له بأن يعطيه 30 دينار فهو لا يريد أن يتحرك و أنا كذلك 11 دولارا أجر عادل ثمن المخاطرة ،دفعت له سبعة دنانير وقلت له حين توصل الأمانة إنتظر قليلا قد يعطيك صديقي مبلغا من المال خذه…

ركبت خلفه قليلا ونزلني أمام محل أحد أصدقائي ،جلست في مقهى قريب ،أتابع وصول الأمانة ،بعد ساعتين كلمني وقال بأنه أوصلها …بعدها أغلقت هاتفي ثم فتحته فقد يحتاجني أحدهم و أنا في عطلة ،نزلت وسط العاصمة ،إلتقيت برجل دائما يقول لي إشتري لي ساندويتشا هذه المرة قلت له سأعطيك نصيحة قيمة .

لا تبقى وحيدا

حين هممت بالمغادرة قال لي إشتري لي ساندويتشا ،قلت له أرجوك لا تنظر لي بنظرة المال و إذا شاهدتني لاحقا لا تحرجني بطلبك هذا …بعدها تجولت هنا وهناك فالجميع يسارع الخطى عائدا لدياره البعيدة …أصبحت من المكان ،تفكرت تلك المعانات في العودة لمنزل الآهل ،عدت للمنزل وواصلت مشاهدت أفلام من تايوان

وقرأت قليلا من كتاب عقيدة الصدمة.

و مذكرات قاتل إقتصادي .

ثم شاهدت فيديوهات على اليوتيوب.

هناك شادي في الصين هو طالب سعودي مغترب.


و محمد السويلم في أمريكا ،هو مصري كان في الخليج ثم إنتقل لأمريكا .

فيديو عن سيارة تويوتا كامري

و وثائقي عن أكبر إحتياطي لليثيوم في العالم في جبال الأنديز

يوم العيد نزلت مساهمة حول تجفيف المشمش و جلد الخروف…الأتراك يستعملون الكبريت لكي يكون بذلك الصفار ،وجدت السر فليس لدينا عادات التجفيف…

….جلد الخروف.

عيد سعيد…