فوضى…

وقت القراءة 4 دقائق

كنا نقود في الإتجاه المعاكس لسير السيارات في شارع قرطاج بحثا عن فرع بنكي ب BIAT من أجل تحويل مبلغ من المال …ثم عبرنا لوسط البلد مررنا على دوار الساعة .

يضعون شعارات المساوات على الساعة ،قطعت فتاتان الشارع فلم يعطهما السائق الأولوية ،قالت ألسنا بشرا؟!!…قبلها كنت قد وصلت للتو فقد ذهبت لحضور جنازة أب أحد أصدقائي وصلت الساعة التاسعة ليلا ،قدمت واجب العزاء ثم قلت لهم سأعود لاحقا ،نوع من تسجيل الحضور ،المهم أن لا تكون المتغيب الوحيد …

بعيدين جدا ويسكنون في مدينة غير مرحبة فقد وصلت متأخرا …أخبرني صاحب المقهى أن أخبر من ينتظرني أنني عند سمير ،مقهى القدس المقابل لمحطة البنزين…

كان سفرا طويلا ،غربت علينا الشمس بين جبلين …

طلب مني الشاب الجالس بجانبي أن يشحن هاتفه من powr bank الخاص بي ،قلت له مازلت أحتاج الشحنة الموجودة فيه ،ثم سمحت له بأن يشحن…

مررت بجانب جامع مغلق ،إشتريت قارورة مياه وجدت سجادة في الخارج بجانب النعش الذي يحمل عليه الميت …حين وصلت لأهل الميت أخبرني صديقي بأن أباه لم يترك وراءه ديونا و مات فجأة …شربت كأس شاي وغادرت…في الصباح عرجت على مشروع طاقة شمسية للتو تم تركيبه ،كانت اللوحات مبللة بقطرات الندى…

كانت أشعة الشمس تتلمس طريقها ناعسة ،طاردة بقايا الليل…

مررت على شجيرات الزيتون…

وأزهار كانت بتلاتها منكمشة تنتظر شروق الشمس حتى تتفتح.

حين أشرقت الشمس ظهر مدرس رياضيات و شيخ مسن ،اليوم أول يوم من أيام الدراسة …تحدثت قليلا مع الأستاذ يدرس الفصل السابع و الثامن …

بعد أن ذهب إلتحق شيخين بالحلقة و رجل و إبنه ،اليوم جرايات المتقاعدين لذلك بكروا حتى يجدوا مكانا أمام مكتب البريد …وصلت متأخرا لمكتب البريد ،يغلق الساعة الخامسة،طلبت مني الفتاة التي تقف أمامي أن أترك لها مكانها فستذهب لشراء شيء ما…حين عادت كان من ورائي ينظرون إليها شرزا كأنها إفتكت مكانهم…في البريد هناك متدربة جديدة …الحافلة خرجت متأخرة بساعة كنت وصلت بالظبط على الساعة الثامنة ،حين أخبرني موظف التذاكر بأن الحافلة ستخرج بعد ساعة ،تسكعت بالجوار ،شعرت بجوع عاض ،إشتريت قهوة و مرطبات ثم وجدت إمرأة تبيع البيض و الشاي ،إشتريت بيضا ،جاء رجل وعاكسها…

نمت مطولا في الحافلة ،كنت أحلم و أقول ليت الرحلة تطول …كان كل شيء تحتنا …سيارات صغيرة و رعاة و بقر يرعى معه طائر اللقلق و ملاعب ڨولف و طلبة معاهد ،أسواق و مدن صغيرة و مشاوي لحم و حقول زياتين تمتد مد البصر و بحر بعيد…

مررت في الليل على الكلاب ،للكلاب ذاكرة عجيبة فهم يعرفونك حتى إن غبت طويلا …أحدهم كان ينام وسط كدس من الحلفاء…

ودجاجة تحضن بيضها .

و قمر يسبح وسط السحاب.

هو الثابت و السحاب يسبح،كل سحابة تتبع أختها تستحثها لتمطر حيث ستمطر…أشجار التوت بدأت تثمر و المشمش كذلك..

نمت قليلا ،شعرت أن شخصا ما يلمسني من جنبي فإستيقظت مفزوعا ،كانت قطة تريد أن تحجز مكانا وسط الدفء فإستيقظت من جديد…

فتحت مجلة على مقال حول نوع من الفيلات إسمها villa Z …

بعض الفيديوهات من الطريق: