كلمة لا ما تجيب بلا…

وقت القراءة 3 دقائق

الصباح قررت أن أزور إحدى المدن القريبة …لم آخذ حقيبتي معي ،بمجرد أن تمشيت قليلا ،سكت الهاتف …غريبة …كيف سأقضي اليوم بدون هاتف ،دخلت كافيتيريا و جلست قليلا…ترى أشتري هاتف جديد أم ماذا أفعل؟قررت أن أخرج و أتمشى…فجأة ناداني السائق السابق ،قال بأنه صدفة يجلس هنا…غريب جدا …ألم يخبرني بأنه وجد عقد عمل للسعودية و يريد شهادة عمل من أجل جواز السفر…أخبرني بأنه تعطل قليلا ،قلت له بأن هاتفي تعطل فهل لديه شاحن ،دخل الكافيتيريا و طلب من البلريستا ولم يجد ثم وجد أربع شبان فطلب شاحنا …حين وضعوا الهاتف شاهدت شعار البطارية،فرحت فذلك يعني أنه يعمل طلبت قهوة أخرى و جلست معه قليلا ،ثم ذهبت لجلبه بعد دقائق ،لم يعمل ،فقال يمكنه أن يعطيني تابلت بنته ففيها مكان شفرة ،قلت له ألم اصلحها لها أنا بنفسي سابقا ،قال جلبت لها خالتها تابلت أخرى …رفضت بشدة فسيطلب حتما بعد ذلك خدمة كبيرة جدا…لم يعط حلا لذلك ودعته…كان عندي هاتف عادي للضرورة …ذهبت لحلق الوادي ،وصلت مع صلاة الظهر فدخلت ،بعد الصلاة سلم علي شاب ثم لحقني وقال بأنه لم يأكل منذ مدة قلت له أنا أغبطك فأنت قادر على أن تطلب ،أنا في مثل هذه الحالة قد أبقى أياما حتى يفتحها الله في وجهي…حين كنت نازلا من الدرج وجدت هذا الحديث.

يا غلامُ ! إني أُعَلِّمُكَ كلماتٍ ، احفظِ اللهَ يَحْفَظْكَ ، احفظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ ، إذا سألتَ فاسألِ اللهَ ، وإذا استَعَنْتَ فاستَعِنْ باللهِ ، واعلم أنَّ الأُمَّةَ لو اجتمعت على أن ينفعوكَ بشيءٍ ، لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه اللهُ لك ، ولو اجتمعوا على أن يضروكَ بشيءٍ ، لم يضروكَ بشيءٍ إلا قد كتبه اللهُ عليكَ ، جَفَّتِ الأقلامُ ورُفِعَتِ الصُّحُفُ

بعدها تجولت في الشاطئ هناك عائلة صغيرة أم و ثلاث بنات و إبن سمين جدا ،الأم تضرب على الدربوكة و البنت الصغرى تغني و البنتين ترقصان…طالبتنين تلتقطان صور سلفي،فتاة و صديقها تحتضنه و آخر ينام فوق فخذ صديقته …فكرت في معنى الأخلاق الحميدة ،إذا كنت أو كنت بعيدة عن أهلك أو وحدك هذا أكبر إختبار لقيمك …ذهبت للسان الصخري هناك عائلة و شاب يجهز نفسه ليستحم ،وجدت ولاعة تعمل…و جمعت صدفة واحدة ،لنبدأ من جديد في جمع الأصداف …

إفتقدت هاتفي ،كم أعطيت من هاتف هذه السنة ،تقريبا عشرين ،لم أترك لنفسي حتى واحد،آخر هاتف كان لأمي …قررت أن أقوم بتفقده بنفسي…تذكرت فيلم my name is khan.

البطارية إنفصلت من مكانها فهي ملحومة ،سأصلحها بنفسي…حين وضعت المكواة طرق علي جار الباب ،قال بأن زوجته منزعجة من الماء الذي خرج من منزلنا اليوم ،قال لا أريد إحراجك فهي حامل و أخاف أن تنزلق ،قلت له أنت مخطئ فلا يوجد مياه خارج المنزل …ذهب ثم عاد و إعتذر ،أغلقت الباب ،ثم طرقه من جديد ،خرجت له قال بأن إسمه مطيع و أخوه سليم و أمه الخالة نسيت إسمها ،قال إذا إحتجت شيئا كلمنا…قلت له إن شاء الله…عدت للهاتف ،دخنت البطارية مرة …جهزت قهوة من علبة كنت سأهديها ولكن وجدت أن أجلها قريب ففتحتها …نجحت في تركيبها بعد عناء ،في النهاية إشتغلت ،حين شغلت الهاتف وجدت رسالة من شاب يسأل هل تستعمل D17 و أضافني على الفيسبوك.قلت له لماذا تسأل؟فقال بأنني يمكن أن أساعده ،ثم أرسل بعد دقائق بأنهم لم ينزلو له المنخة فهل يمكن أن أرسل له دينارين …قمت بحضره على الفيسبوك…هناك إمتحان فشلت فيه مرتين قمت بالتسجيل وجدت أول موعد 19 أفريل قررت أن لا أسجل حتى أستعد جيدا …تمشيت قليلا …رمضان على الأبواب …

 45 total views