مراجعة فيلم the funder…الإصرار سر النجاح

وقت القراءة 4 دقائق

البارحة حضرت إجتماعا من تنظيم جمعية قدامى الجامعات الكبرى ATUGE حول ريادة الأعمال في المجال الثقافي بحضور ثلة من رواد الاعمال في قطاع الطعام فحسب رأيهم أحسن تسويق للبلاد يكون في مجال الطعام .

الحضور كانوا السيد أيمن فنتار ممثل سانيتنا متخصص في تسويق المربى و العسل و التين المجفف…

و إيناس الغزي ممثلة كيوفي يصنعون شاي سريع التحضير تونسي بالمنته.

و السيدة إيمان شعبان عن little jnaina .

و الرئيسة المديرة العامة لعلامة gourmindise

في نهاية اللقاء إلتحق مهندس برمجة من شط الجريد و يدرس في فرنسا لديه شركة تنتج و تسوق رب التمر أو دبس التمر في باريس …اللقاء كان حول تدارس الصعوبات في مجال تسويق المنتجات ذات الصبغة الثقافية …بالنسبة ل gourmindise حسب قول السيدة راضية فقد إبتدأت أمها سنة 1994 بقرص مقداره 17 ألف دينار مقابل رهن قطعة أرض قيمتها 200 ألف دينار كما ذكرت أن البنوك في تونس يتسببون في خسارة عدة شركات لذلك يجب التعامل معهم بحذر سألتها عن مسألة الفرنشايز فقالت بأنهم فعلا يعملون بمبدأ الفرنشايز و لديهم الآن تقريبا 30 محل يتبعهم ،أردت أن أخبرها بأن هناك تشكيات كبيرة تجاه علامتهم التجارية.

هو نفس الذي حدث لمالك علامة ماككونالدز في فيلم the funder فحين توسع و باع الفرنشايز لأصدقائه من المتقاعدين لم يعودوا يهتمون للجودة و قيمة المنتج كما أن الصراع كان بينه و بين الأخوين الذين إخترعا طريقة تقديم الوجبات السريعة بطريقة مبتكرة هو في نهاية الفلم بعد أن جردهما من كل شيء فهما لديهما أخلاقيات و شغف بصناعة الطعام بينما البطل راي كروك الذي ينسب لنفسه تأسيس ماكدونالدز وكان في أواسط الخمسينيات و لا يفقه في صناعة الأغذية يبيع أجهزة ال milk shakes إستطاع أن يبني إمبراطورية من 1600 مطعم في أمريكا و خمس دول أجنبية بإيرادات سنوية تبلغ 700 مليون دولار ،سر نجاحه هو الإصرار …

فالموهبة لا يمكن أن تحل محل الإصرار ،ذلك سر نجاح الأشخاص الأقل ذكاء ،الذين لا يمتلكون تعليما حتى متوسطا و تجدهم ناجحين ،أضيف هنا أن هؤلاء الناس لا يمتلكون مبادئ أخلاقية فكلما كان التعليم متدنيا تجدهم أكثر قبولا مثلا لدفع الرشوة أو ممارسة الزنى للوصول لغاياتهم ،ذلك ما لا حظته من مخالطتي لعدد من الناجحين من معارفي فكلما زادت درجة تمدرسك كلما كانت لديك مبادئ صلبة و رفضت بعض الممارسات التي تبدو أو تكون حراما مثلا من ناحية دينية …

في وسط الفيلم السيد راي كان يخبر الجميع بأن في كل مدينة في أمريكا هناك كنيسة و محكمة،ماكدو ستصبح رمز أمريكا كما أن هناك سر آخر لنجاح ماكدو هو إمتلاك العقارات فهم يشترون العقار و يؤجرونه لمستأجر الفرانشايز و ذلك سر نجاحهم في مجال يشهد منافسة كبيرة…للأسف لا توجد ماكدونالدز في تونس و البيبسي كذلك و تقريبا تلك ميزة تونس الوحيدة بسبب بعض القوانين لكن هناك فروع kfc و فروع لعلامة baguette الفرنسية …

في نهاية اللقاء بما أن المتحاورين يبحثون عن حلول لم يقدموها لتسويق الطعام التونسي كعلامة وطنية ،الشيء الذي يعرفه الجميع عن تونس هو الهريسة وهي معجون الفلفل لكن البلاد تزخر بمنتجات عديدة و أصلية مثل التين المجفف الذي يبدع الأتراك في تصديره و أفخر انواع عنب الطاولة و الحلويات التونسية و الأندلسية كذلك الأعشاب الطبية و مستخلصاتها وهي مجالات واعدة للشباب التونسي كما أن على الدولة تسهيل إرسال المنتوجات بالبريد أو الشحن الجوي السريع و تسهيل الإجراءات ،كذلك تم التطرق لدور السفراء في التسويق للمنتوجات ذات الطابع التقليدي و الصناعات الغذائية …طبعا يلزم عدة حلقات عصف ذهني لتسهيل تسويق تلك المنتجات…