مصور فوتوغرافي…

وقت القراءة 3 دقائق

جلست في كافيتيريا إسمها Friends ،شاهدت طاولة عليها صبارة فجلست …

سألت الفتاة هل تبيعون قهوة هنا فقد شاهدت الجميع يأكل ،قالت نعم …طلبت إسبرسو…

بعد دقائق جاء الشاب وقال إدفع لي ثمن المشروب كان يضع قرطا…وضعت ورقة الخمس دينارات على الطاولة …يبدو أنني جلست في المكان غير المناسب…بعد أن خرجت هناك شاب عائد لمنزله قال لي اليوم آخر يوم غدا لا أحد يتجاوز السابعة مساء …أنظر كيف يدخن الناس الأراجيل…أنظر كيف يتدافعون…قلت له بشر ولا تنفر…تجاوزته…في الجامع كلمني رجل مسن وقال الناس لا يرحمون بعضهم ،قلت له تلك رؤيتك أنت للحياة فمازال الخير في أمتي حتى يوم القيامة …في نهاية الحديث إستدرجني لاغتاب الشيخ راشد الغنوشي قلت له دعنا منه فالغيبة حرام فلنخرج من الجامع ونتحدث وقفت وذهبت مسرعا…

في الصباح سألني شاب عن تاكسي يأخذ لرادس …ثم قال أنظر عجلة تلك السيارة كيف هي ناقصة ثم تلك ثم تلك…كل ثلاث أو أربع سيارات يخبرني عن إحداها…شاهدت تاكسي من بعيد فأخبرته بأنها هي،حين هم بالصعود قلت له هل انت عجال يعني مصلح عجلات ،قال لا أنا مصور فوتوغرافي و التصوير يعلمك التدقيق بعينيك ثم صعد وذهب …ركزت مع بعض العجلات…الشاب عينيه زرقاء …

،مررت على شارع خير الدين بربروس .

ثم ذهبت للدفع لأحد معارفي ،قال تبقى بقية قلت له أتركها تتبع حتى تبقى المعاملة دائمة حين كنت انتظر جلست مقابل شركة المعدات،هناك رجال يتحدثون عن مشروع البئر الذي حفروه أحدهم متحمس جدا قال الأرض سنتبت حبة بطاطا عملاقة و الڨنارية و القرع و البطيخ…تمنيت له التوفيق في سري…

في الليل شاهدت حبة فراولة في الطريق…توقفت لتصويرها…

إنتظرت مرة أخرى حتى جاء ضوء سيارة من بعيد وصورت .

شاهدت نوعا جديدا من البرتقال ،قال لي البائع برتقال سالقتي

يشبه البرتقال الحزين من أرض البرتقال الحزين لغسان كنفاني…

إشتريته من أجل مريم …سيفرحها ذلك كثيرا …جلبت لها بالأمس لوبيا حمراء منتجة في مصر وجاهزة للأكل ،تركت لي قليلا في قعر العلبة …

إسمها أمريكانا…قلت لها في أمريكا يسمونها لحم الفقراء ،العدس كذلك…اليوم إعتذر لي رجل يرتدي ملابس جامعي النفايات فقد مر أمامي ،قلت له أنت من يجب أن أعتذر لك …فرح كثيرا …شاهدت فرحته في عينيه…تذكرت طالب الدكتوراه المغربي الذي حضر اللجنة بلباسهم…

إشتريت سماعة لنفسي ،السماعة السابقة أصبحت تعمل أذن بأذن …

تحدثت قليلا مع بائع البرتقال وزن أكثر من اللازم فطلبت منه أن ينقص قال إذا مررت مرة أخرى أكمل البقية فدفعت له وقلت له قد لا أمر من هنا لاحقا…