نقطة البداية…

وقت القراءة 4 دقائق

منذ أيام أتسكع لأجد نقطة بداية في مشروع نعمل عليه …إذا إبتدأت يلزمنا شهرين على الأقل لإنهائه ،رمضان على الأبواب ،ليس حجة لعدم العمل…في الصباح خرجت باكرا …

أكلك منين يابطة …

ذهبت لسوق المنصف باي فهناك أحد أصدقائي أوصاني على بطارية هاتف لبنته من زمان لم أمر على أصدقائي قبلها كلمت أستاذا أوصاني على حل لكي ينقل بياناته ،قلت له سأجلب لك قرص صلب خارجي وجدت واحدا سعته 80 جيڨا مرمي في أحد الادراج يكفيه مبدئيا…

كلمته وقلت له لنلتقي ،جلسنا في كافيتيريا أخبرني أنه شارك في إجتماع النقابة ،نظرت له شرزا فقال بأنه لا يجب أن نترك لهم المكان شاغرا فهم يعملون الآن على تأسيس تعاونية لأساتذة التعليم الثانوي و هناك مليارات في الحسبة و من المفروض أن يستشيروا النقابة لكن النقابيين أرادوا أن ينزلوا القرار من فوق و يقسمون الأموال بينهم و في الإجتماع أزعجهم كما أنه منذ إنتسب للنقابة أصبح يفتك حقه بنفسه فرغم أن المسؤولة إبنة بلده فهم يرون بالولاءات و أغلبهم أبناء الوطد و القوميين و البعثيين و الناصريين فيقولون ذلك يتبعنا و ذلك لا …ثم أشار لكأس القهوة أمامي و قال تشاهد كأسك و هو حقك يفتكونه لك و يأكلونك

حشيش و ريش

سألته كيف أصبحت أستاذا خاصة و أن تخصصك فيه بطالة مزمنة فقال بأنه دخل كتعيين ففي تلك السنة طلبوا 1200 أستاذ جغرافيا و تاريخ و عربية وفلسفة و قد كان يحرق مخه كل ليلة ليفرض نفسه فقد كان المتفقد يزوره عدة مرات ،دخل سنة 96 خمنت عمره ،50 تقريبا ،قال تقريبا صحيح…

خرجت و نزلت لسوق المنصف باي ،ثم تذكرت حاسوبي فعدت و توضأت حتى أصلي الظهر وسط العاصمة …ذهبت لسوق المنصف باي …سلمت على التجار ،السوق متحرك نوعا ما و إشتريت بطارية هاتف لإبنة أحد الأصدقاء …سامسونغ …تحدثت مع البائع درس معنا في الجامعة ،ثم ناداني جاره لنتحدث قليلا ،أخبرني بأنه نجح في إختبار للشركة الوطنية للنقل ،قدم مطلب سنة 2014 و نادوه هذه السنة هو و 28 شخص تغيب عشر و نجح في المرحلة الأولى هو و ثلاثة أشخاص ثم مروا للشفاهي قال بأن من معه أصيلي الولاية التي سيتم فيها التعيين و هو ليس من هناك …قلت له لا تخف ،إذا كتب لك أن تنجح ستنجح …قال بأنه يشعر بأنه يحفر في مكان صخري و كلما ضرب المعول إنطلق الشرر من الصخرة و أن تونس عجزوا عن محاربتنا بالسلاح فحاربونا بالضغط النفسي فلا أحد مرتاح ،أخته في المستشفى وكل يوم بحسابه…

واسيته قليلا ثم مررت لزميل دراسة كان عنده زوج و زوجته صغيرين و لديهما مبلغ صغير …الزوج طيب جدا…ما شاء الله …إشترى سماعة بلوتوث و زوجته إشترت أغلفة هواتف بالماء كما قالت ،ثم قال له هناك سماعة تالفة فقال له ألم أخبرك بأنها لا تسترجع …فقال له مازلت مبتدأ و عليك أن تساعدني …أرجع له شاحن تالف فقال له صديقي ألم نتفق أن سماعات البلوتوث لا ترجع فأنت تشتريها من عندي ب 45 و عليك أن تبيعها ب 60 و أنا ربحي 5 دنانير و الجزائري لا يرجع سماعات البلوتوث لأن رأس مالها كبير فإذا حصلت عندي علي بيع 8 سماعات حتى أسترد خسارتي أما أنت عليك بيع 3 ،الضربة جائت عندك عليك تحملها فترجاه هو وزوجته أن يقبل الضربة عنه هذه المرة…قلت سامحه هذه المرة فمادام مبتدأ ساعده ،خذ بخاطري …هناك طلبة و موظفين الجميع يدبر رأسه من أجل مزيد من المال فالحياة هنا صعبة جدا …رميت القهوة وغادرت ،مررت من شارع الثورة ثم شارع باريس وصلت لمحطة الجمهورية كانت الساعة تشير للواحدة ظهرا …وجدت دراجات شركة جديدة لنقل المسافرين بالدراجات…

إشتريت بطاقتي شحن و عبرت للجهة الأخرى …في للجامع تذكرت عبارة

الشكوى لغير الله مذلة

دعوت للشاب …خرجت و مررت عبر نهج ليون ثم إشتريت سندويتش كفتاجي من عند جلال في باب الخضراء ،سأل رجلا عن سعر التفاح فقال له قل سي التفاح فهو بستة دنانير فأجابه فهمت الآن لماذا أوصتني زوجتي على التفاح…ذهبت للحلاق إلتقيت بأحد معارفي هناك ،قلت له لنشرب قهوة ونتحدث قليلا أحتاج مشورتك في أمر ما …بعد أن خرجنا تحدثنا قليلا ثم تمشيت معه في نهج باب الخضراء و إفترفنا عند مرشي سيدي البحري عبرت السوق و بقيت أتمشى …عدت لجامع الفتح من جديد وجدت جمعا غفيرا أمامه فالمحطة مغلقة لأشغال و المترو يتوقف قبالة الجامع سكت هاتفي فدخلت ووجدت مجموعة من قوارير الماء حول النافورة ملأهم فاعل خير فتوضأت و دخلت ،قررت قراءة القرآن فتحت على صفحة عشوائية…فتحت سورة الأنبياء:

وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ (86) وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ (87) فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُ‍ۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ (88) وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ (89) فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ

بعدها سكت الهاتف فعدت للمكتب وجدت نقطة البداية ،لن أستعمل حاسوب العادة نزلت netbeans و jdk .

لكن الحاسوب دخن من الحرارة…فتحته لأصلحه بنفسي فأنا من غير له المعالج لكي أجعله أقوى …

لا مشكل ما دمت قد وجدت نقطة البداية…