هل أنت راض،هل أنت مرتاح؟كتفك في كتف أخوك،البقشيش في بعض الثقافات و “يدبرها الله”…

وقت القراءة 2 دقائق

البارحة سألت المتدربة الجديدة إن كانت ستأتي فقالت بأنها لا تستطيع المجئء اليوم.سألتها :Tu es satisfaite de ton stage?هل أنت مرتاحة؟

حين راجعت الكود تقدمت جيدا لكن النقطة التي علقت فيها لم أفهم الخطأ فلا توجد تعليقات بلغة البرمجة commentaires …سوال هل أنت راض أو مرتاح سؤال مهم جدا …بالأمس صباحا إلتقيت بمبرمج يعمل منذ 25 سنة في المجال ،نحن مازلنا نتلمس خطانا في المجال…سألني لماذا لا تعمل في شركة كبيرة ؟ هل تظن أنني لم أعمل في شركات كبرى ،كانت شركة بعيدة جدا في النصف الآخر من العاصمة ،الشغل مظغوط جدا وبعيدة جدا ،يلزمها ثلاث مراحل لكي تصل لها…كل إنسان يعرف حدود نفسه…لم أكن مرتاحا ولا راض …هناك مثل يقول كل إنسان ينام على الجنب الذي يريحه …إذا كنت غير راض أو غير مرتاح عبر عن ذلك…

كتفك في كتف أخوك ؟

بالأمس في الطابور ننتظر أن يفتح لنا البريد كنا متلاصقين من الزحمة ،تذكرت أغنية كايروكي …

إثبت مكانك …كتفك في كتف أخوك…

الأغنية ثورية جدا تتحدث عن الثبات ،لكن كلمة كتفك في كتف أخوك مهمة جدا ،هل تعلم المغزى من التلاصق في الصلاة و الأجر العظيم لمن يسد الفرجات ،ففي صلاة الجماعة نتعلم أهمية الجماعة …هل لاحظت الكوريين في المترو كيف يخرجون متلاصقين و يرتدون أغلبهم لباسا موحدا للعمل…هم خبروا المحن المشتركة فالإستعمار الياباني كان أسوء كارثة أصابت شعوب جنوب شرق آسيا…الجانب المظلم لليابان هو قسوتهم …

رصيدك من الستر:

هانا تحت ستر ربي

نحن نمشي بستر الله ،فنخطأ و نكرر الخطأ ثم نكرره و يسترنا الله ،إلى أن يأتي يوم يكشف الله عنا غطاء الستر …لذلك كل مرة تسمع فضيحة شخص فقد أنهى رصيده من الستر …كذلك في مجتمعاتنا نحصر الإنسان في زاوية ضيقة فذلك متدين يعني بالنسبة لنا مسطرة لا تحيد يمينا و لا يسارا…أليس كائنا بشريا خطاء…طبعا لا أبرر الخطأ لكن لنتعلم أن لا نتوقع شيئا خاصة من إنسان على قيد الحياة فهو في كل لحظة في إمتحان…

البقشيش في بعض الثقافات إهانة:

الصباح أخبرت الفتاة التي تأخذ ثمن المشتريات أن تبقي عندها بقية المبلغ ،فقالت لا فهو كبير جدا …لا أقصد الإهانة لكن أحب أن أشكر مقدمي الخدمات فأغلبهم طلبة و لا يكاد الأجر يكفي آخر الشهر …في أمريكا الأمر مقنن أو شبه متعارف عليه بين 15 و 20 بالمائة في كوريا الجنوبية غير مقبول إعطاء بقشيش …

يدبرها الله:

تدابير الله تفاجئنا و لطفه عجيب …

لا أعلم كيف علقت هذه العبارة في ذهني ،فكل مرة تسمع كلمة إنتهى أمرك ،أو ضعت فيرتب الله الأحداث و يدبرها …لو كانت الأرزاق بيد البشر لما أكل العصفور مع النسر…هذه إجابة لمحدثي النعمة ،الذي رزقك سيرزق حتما الآخر فلا تسأل شخصا كيف أصبحت بخير بعد سنين من خذلانك له و لا تتصل من أجل السؤال فقط …كلها أرزاق و ستأتي في وقتها المناسب و حين تكون مستعدا لها…