هل الواقعية تعني الصفعات المتتالية؟

وقت القراءة 2 دقائق

اليوم أول مرة أتحدث مع الرجل الذي نستأجر منه المكاتب ،قال لي بأنه يلومني لأنني تركت صديقي الذي كنا نتشارك المكتب الأول مع بعض وهو جاري ،المشكل أنه هو من أخرجني من المكتب بعد أن أصبح العمل مستقرا فقد أمضينا العقد بإسمه ،لم أشأ أن أخبره عن ذلك فأنا أحتفظ بالصفعات التي أخذتها لنفسي كما أني أرى كيف تعسرت أحواله بعد أن إفترقنا و من الله علينا بتعويض جزيل …أصلا لا أحب أن أشغل فكري بالإنتقام فذلك سيضعف ذهني و يصرفني عن المضي قدما في هذه الحياة…لكن إذا أردنا أن نكون واقعيين فإن الحياة الحقيقية لمن لم يولد في فمه ملعقة من ذهب صعبة جدا و كلها أو جلها مصاعب و مطبات و دائما يجب أن تتوقع الأسوأ حتى لا تخيب توقعاتك و تكون أقرب للصحة.

هل يعني ذلك أن نصبح أوغادا؟

لا أبدا لكن علينا أن نحاول قدر الإمكان أن لا تتنازل عن حقوقنا و لا نسمح للآخر أن يستضعفنا،كما علينا أن نكون حذرين في التعامل مع الآخر فهناك مقولة تعني

أنا أثق بك لكنني لا أثق بالشيطان الذي بداخلكI trust everyone,it’s the devil inside them I don’t trust

نحن من يجب أن يكون الجانب الآمن و المشرق من الحياة

أنا أعتبر نفسي خبيرا في تلقي الطعنات أظن تعرضت لكل أصناف الشر ،الآن أنا مقتنع بأنه يجب أن أكون الجانب الآمن في المعاملة خاصة مع المستضعفين فلا يجب أن نستغل جهلهم أو قلة حيلتهم و لا يجب أن ننتقم ،طبعا لست مطالبا بأن تمد يدك لكل شخص لكن لا تعرقل أحدا ولا تؤذي أحدا ،أن تكف أذاك عن الناس إذا منحك الله القوة ،هذا الكلام أوجهه لنفسي فلدي رغبة شديدة في رد الفعل لكن أريد أن أبقى هادئا و مرتاح البال …