هل تربية الحيوانات تساعد على تعويض الشعور بالفقدان أو الخذلان؟

أذكر في مدونتي السابقة مقالا بعنوان خذلتموني .أذكر أنني فقدت شبكة دعمي من أصدقاء و أهل بعد فقداني لوظيفتي وبسبب عدد من المشاكل .في الماضي كنت أسخر ممن يتعلق بحيوان مثلا كلب أو قط لكن حسب تجربتي فإن تربية الحيوانات تعوض الشعور بالفقدان مثل القطط و كل ما يقدر على تربيته من حيوانات.

ممارسة الهوايات و خاصة الرياضات الجماعية تمنحك فرصة للتعرف على أناس جدد.كذلك السفر و تأمل الطبيعة و التطوع .السنة الفارطة تطوعت في جمعية خيرية تعنى بالأطفال فاقدي السند وقد كانت فرصة للتعويض عن الفقد من خلال العطاء و أن تكون أنت في مكان نفسك حين إحتجت.

طبعا من ناحية دينية فإن قوة إيمانك يجب أن تخبرك بأن تتوكل وتعتمد على الله لكن صعب أن تتذكر ذلك وقت المحن لذلك لا تستطيع أن تلوم أحدا على ردة فعله.كذلك حين تخبر شخصا بأن يلجأ لله في وقت الشدة قد لا تحل مشكلته فيبتعد تماما.أنا أدعم معارفي وأصدقائي قدر الإمكان حتى بنصيحة المهم أن لا أثبط أحدا.كذلك تلك التجارب جعلتني منفتحا مثلا على ملف حقوق الإنسان الذي صرت من مناصريه رغم ما فيه من صعوبات.كذلك علمني قيمة البذل و العطاء و قيمة الدعم لأصدقائك و أفراد أسرتك.كذلك أن دوام الحال من المحال ففي ليلة و ضحاها قد تفقد كل شيء و تنقلب حياتك رأسا على عقب.

كذلك علينا أن نوطن نفسنا على قبول الخسارة أو الفقدان فلا شيء يدوم وكل شخص معارفنا لديه ما يكفيه من مشاغل قد تجعله ينساك في وسط المعمعة.طبعا من المفروض أن يكون مجتمعنا المسلم مبنيا على التكافل ة التآزر لكن تم هدم هذه القيم و خلق كائنات إجتماعية مشوهة.

طبعا أتمنى السعادة للجميع و أن يكون أروع أصدقائهم بشر وليسوا حيوانات.