الكبار لا وطن لهم…

وقت القراءة 3 دقائق

كنت مارا بجانب مكتبة فإستوقفتني مجلة العربي فيها إستطلاع حول ليڤربول ،تذكرت رواية جول فيرن حول العالم في ثمانين يوما …

قبلها كنت أمشي أنا وصديق فشاهدت عشرة دنانير ملقاة…قمت بأخذها هناك رجل جالس على كرسي رمقنا بحقد فعدت للمقهى وقلت للشاب وجدت عشرة دنانير هي عندي إذا جاء أحدهم يسأل اعطيه رقمي سأحتفظ بها …قال هي لك …بعدها عدت للمشي مع صديقي لم ينتبه لما حصل ،أكملت الحديث معه حول موضوعنا …إشتريت في الفطور علبة شوكولا ،فتاة المقهى مرة نفحتها ببقشيش فغضبت اليومين الفارطين مرة ضحكت معي و قالت أين كأسك ،تجاهلتها كأنني لا أعرفها …اليوم أكملت الحديث مع الباريستا ثم إستشهدت بي فمررت صامتا…

ذهبت للدراسة على الساعة الثالثة ،الأستاذ مرهق كلم خطيبته وقال بأنه سيشتري مكيفا …حين أكملت أخبرته بأنني أريد الدراسة صباحا فالمساء لا يروق لي…بعدها قابلت رجلا طلب مني أن أساعده في تغيير مكان التلقيح قلت له مادمت قد قمت بالتلقيح الأول أكمل في نفس المكان أصلا تخلق لنفسك مشكل من العدم…ثم قال إبني أخبرني بأنني لا امتلك email و gmail فسرت له الفرق بين البريد وصندوق البري.،كنا نجلس في كافيتيريا the post وراءنا صندوق بريدي شرحت له بالتفصيل ثم سألته عن عمر إبنه أخبرني بانه 13 سنة قلت له z generation جيل زد …هذا الجيل متعود بالتكنولوجيا و خبير بها لم أفسر له الفرق بين جيل الالفية و هذا الجيل و جيلي أنا و هو …

قمت بتحديث هاتفه …

ثم مسحت حساب إبنه قلت له لا تدعه يستعمله معك فقد أصلحنا هاتفه المرة الفارطة …بعدها ذهب مسرعا قلت له القهوة و المشروب على حسابي …في طريق العودة شاهدت المجلة حين دخلت أخبرني الرجل بانه سيغلق قلت له مادام المحل مفتوحا ستجلب لي تلك المجلة كانت نبرتي آمرة و صارمة جدا ،في البداية تلكأ ثم ذهب لجلبها دخلت فتاة فأخبرني بأنه لا يعرف ثمنها قلت له دينار لم تزد منذ سنوات …دفعت له قالت الفتاة بأنها تريد طباعة ورقة فقال بأنه أغلق خرجت مكسوفة الخاطر لم أتدخل …تذكرت رواية الكبار لا وطن لهم …

نحن لا وطن لنا ،موظفة البنك دخلت بعد الثورة بسببنا لو لم نتشرد دفاعا عنهم و نقاوم النظام لما توظفت…

العجوز لماذا لا يتقاعد يستغل البنتين ويخاف أن يسرقاه …شارعنا أصبح هادئا كنت قد هددت جارتنا الإيطالية بأن أرحلها لبلدها إذا واصلت فتح تلك الموسيقى اللعينة …أكيد عندها مشكل في إيطاليا ،هاربة من شيء ما …الجيران كانو صامتين منذ ثلاث سنوات وهي تزعجهم …لدينا مثل يقول

قنديل باب منارة ما يضوي كان على البراني

لا أصبح يضيء على أهل البلد تزعجينني في بلدي أقوم بترحيلك ببساطة …