ذهبت لدفع ثمن الثلج …لا تخجل من المشي حافيا…

وقت القراءة 3 دقائق

في صلاة العصر إلتقيت بجاري محمد ،كنت أقرأ أذكار ما بعد الصلاة من اللوحة المعلقة …

سلمت عليه وخرجنا مع بعض ،أخبرني بأنه يعتذر فلم يجد الوقت ليتصل بي ،فمنذ وفاة أبيه أصبح يهتم بأمه فقد أصيبت بالعمى…قلت له كل شيء بأجره…تمشينا إلى حد مكتبه ،قال بأنه يشكو من الزبائن فهم لا يدفعون ،قلت له مادمت تؤمن إيجار المكتب من جراية تقاعد أبيك ولست مضغوطا بإيجار المنزل ،لا تسمح لهم بأن يستغلو طيبتك ،قبل أن تبدأ عملا كلم الحريف وقل له عن السعر إذا وافق لا ترجع له قطعته حتى يدفع…سألني هل أعرف فتاة للزواج تكون متنقبة لا مدخلية ولا تكفيرية ،قلت له لم يعد هناك التيار المدخلي فقد إندثر و لم يعد هناك تكفيريين فالأسباب زالت ،هم اتباع النظام السابق بعد الثورة تدينوا و أصبحوا ملتحين لتشويه الدين حتى يقال أنظر هؤلاء الناس أنجزوا ثورة ليصبحوا إرهابيين و أنهم لا يستحقون الحرية فالحرية تجعلهم إرهابيين و بالتالي تعود فرنسا و أمريكا …نصحته بأن يساعد اشخاصا للزواج حتى يسهل زواجه كما قلت له غدا خذ تاكسي وصلي في جامع آخر وسلم على الإمام ثم أطلب منه أن يسأل لك إن كانت هناك عائلة لديها بنت للزواج ،كل يوم إذهب لجامع وستجد مبتغاك بحول الله …قبلها وجدت مكعب حظ …

وقلم رصاص في طريق آخر فقد كنت أمشي منكسا …

دخلت لكارفور وسألت الفتاة هل تعمل البطاقة البنكية ،إشتريت بعض المشتريات…لم أشتري القهوة …

ثم وجدت هاتفا كاميراته 128 mega قلت للبائع سأجمع ثمنه و أشتريه…في صلاة العشاء تذكرت أني إشتريت الثلج الغذائي البارحة ووعدت البائع أن اكمل البقية كان لدي مشروع صناعة خليط الحليب و الفراولة.

ليس هذا الثلج الذي أحتاجه لكن نجحت في صنع العصير فقد شاهدت الطريقة في قناة كورية…في الطريق إنقطع نعلي فواصلت السير حافيا بقدم واحدة وسلمت على البائع قلت له البارحة بقيت 350 مليما أريد دفعها فقال بأنه يمكنه إلصاق النعل قلت لست خجلا سأعود حافيا للمنزل ،فالإحتفاء لازم مرة حتى لا تتكبر النفس ،الكثير من أصدقائي كانوا يركبون في الحافلات ورزقهم الله وظيفة عمومية فأصبحوا يظنون أنفسهم شيئا أكبر من البشر،أين أخلاق المسلم ؟! صديقي الممرض أخبرني بأنه حمل جثثا كثيرة لأناس ذوي سلطان …كانوا يركبون معنا في حافلة الطلبة الآن ينظرون لنا بإحتقار من سياراتهم التي جلبوها بعد أن أدخلهم حزبهم في مفاصل الدولة …من خذل مسلما سيخذله الله حتما…سألني ماذا قلت قلت له لا تبالي …

.

” كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَحْتَفِيَ أَحْيَانًا

فقد قال الشاعر

وَسِرْ حَافِيًا أَوْ حَاذِيًا وَامْشِ وَارْكَبَنْ ** تَمَعْدَدْ وَاِخْشَوْشِنْ وَلَا تَتَعَوَّدِ

قام الشاب بلصق النعل فشكرته جزيل الشكر ثم عدت للمنزل …