في الحياة الواقعية ،أهرب من قبضة مبتز لأقع في قبضة مبتز آخر…فضفضة

وقت القراءة 3 دقائق

الأيام الفارطة بعد أن قبلت فتاة لتتدرب معي على البرمجة ،أنجزت عملا تسويقيا للشركة ،ثم كل يوم تذكرني بأن أدفع لها مستحقاتها من أول يوم عمل …الحقيقة أصبت بنوع من الإمتعاض ،فإذا سمع أصدقائي بالواقعة سأصبح أظحوكة فكيف تمررها علي طالبة في السنة الأولى جامعة …حين إستشرت أحد الزملاء أخبرني بأن أطردها و لا أسمح لها بالقدوم للمكتب …

الآن الساعة تشير للثالثة صباحا ،كنت قد إستيقظت للتفكير في أمر ما يؤرقني …كنت سعيدا نوعا ما بمسار الأحداث آخر أسبوعين فهناك غمة قد زالت …فجأة أرسلت رسالة فيبدو أنها تسهر طيلة الليل وتنام بالنهار مثل فلم زكيشان …

أنام بالصبح و أصحى بالليل …

تلقيت رسالتين من شركتين يقولون بأنهم يريدون تمويل موقع متروك أملكه…

و من شخص آخر

قمت بمراسلتهم فقد يكونان جادين فعلا…في الليل شاهدت قليلا من فيلم the mule …المهرب يتحدث عن جد كبير و محترم كان يزرع الازهار ثم يتورط في تهريب المخدرات ،تذكرته بمناسبة القبص على قاضية تعمل في شبكة تهريب…قبل ايام إحترق مصنع فاليو بالكامل..

زميلي في السكن في أول سنة في الجامعة يعمل هناك.

هو مصنع يشغل 1500 عامل ،صديقي يعمل مدير إنتاج فهو مهندس إلكتروميكانيك ،أكيد لا يتأثر فهو يعمل في الإدارة وليس في الإنتاج ،آخر مرة إلتقينا أخبرني بأنهم يجهزون لإنتاج قطعة من سيارة إنجليزية يلزمهم إنتاج مليون قطعة ،كان يشتغل على تصميم سلسلة الإنتاج …

الأيام الفارطة صدفة طلب مني صاحب محل بقالة أن أجلب له عاملا ليساعده فسألت أحد معارفي فقال بأنه يعرف شابا يبحث عن عمل ،يومها أوصلت الشاب ،يبدو العمل مصمما له ،أتقن الوساطة بين الناس فعادة لا يخيب ظني في العمال أو من أرسلهم فلدي معرفة كبيرة بالأنساب و القبائل في تونس و أعرف أن الشاب يصلح فقط للعمل ولا يجتهد ليصبح لديه محل هو من مكان يجلبون منه الجنود و خدم المنازل و عمال البناء ،قمت بإيصاله وحرصت أن يتفقا على كل شاردة وواردة…هو بجانب تلك المخبزة …

إشتريت الخبز و القهوة…

الخبز هنا كبير و من القمح…عكس خبز مصر و لبنان ليس بهذا الشكل كذلك في الصين ليس لديهم خبز سوى خبز التوست…كنت سعيدا جدا بالتخلص من المحاصرة اللصيقة للأشرار فأغلب مجهودي الذهني كان منصبا على تجنب المكائد …أرجو أن تكون الايام القادمة أحلى …