كوميديا السعادة داخل الشركات:مدير السعادة Chef happiness officier

وقت القراءة 3 دقائق

لمواجهة نقص إلتزام الموظفين و تململهم من عملهم تم إيجاد مجموعة من الحلول من قبل مسؤولي الموارد البشرية أهمها الإهتمام بسعادتهم وهو مصطلح فضفاض جعل الأمر يتحول لكوميديا.

فالشركة هي مكان للعمل و الإنتاج و الإلتزام و الجدية و هو ما دأبنا على رؤيته طيلة السنين الفارطة لكن عدة شركات محكومة بالخوف و الضغط و الإجتماعات الزائدة و عروض الباوربويت التي لا تتنتهي و المديرين العاجزين عن الإدارة لكن من الأحسن أن تكون الشركة مكانا لإزدهار الممارسات الديمقراطية عوض أن تكون مكانا تسوده البيرقراطية الأكثر سوءا من ممارسات الحكومة.

فمديري الشركات هم أول من ينتقد ممارسات الدولة الإقتصادية الضاربة في التخلف و الصارمة و التي قد يكونون هم من يتبنوننها في شركاتهم .طبعا هناك عدة شركات تتببنى مفهوم السعادة بما يعني توفير مزيد من الأرباح لحاملي الأسهم و نسب أكثر للمديرين في حين يسحق الموظفون تحت العمل الشاق .لذلك وجب علينا إعادة تعريف مفهوم السعادة داخل الشركة فالمعنى يبقى غامضا و فضفاضا…

مدير السعادة Chef happiness officier

مسمى وظيفي تعيس لسعادة مستحيلة:

الجميع يعد بتوفير السعادة حيث يتم طباعة قمصان تحمل شعارات رننانة و يتم توفير المقاعد القابلة للنفخ bean bags و قاعات الجيم و مكاتب مشجرة و أماكن عمل مفتوحة و يتم عمل محاضرات حول تأثير السعادة على زيادة الإنتاجية و يتم إجبار الموضفين على الرقص راسمين الفرحة على وجوههم فالسعادة أصبحت عاملا مساعدا على زيادة الإنتاجية وولاء الموظفين للشركة لذلك تم إنشاء وظيفة رئيس مكتب السعادة حيث عليه أن يوجد الوسائل التي تجعل الموظفين أكثر سعادة و يتعاون مع مسؤول جودة العمل حيث عليهما إيجاد الخطط و البرامج لجعل بيئة العمل أكثر ملائمة من اجل إسعاد العمال.فعوض أن نقر أن السعادة هي نتيجة لتوفر مجموعة من الضروف الملائمة تصبح هدفا و يجبر الموظفون المساكين على الإقرار بها بعد أن يتم تطبيق مجموعة من النصائح و الوصفات الجاهزة الموجودة في الدورات أو الكتب المتخصصة.فالسعادة أصبحت صناعة إستهلاكية و الويل للموظفين الجحودين الذين لم يسعدهم تطبيق كل تلك البرامج فأصبحنا نخاف من فشل السعادة و بالتالي فشل الموظفين.

فالشركة ليست مصممة كمكان للسعادة و ليست مجبرة لتكون كذلك فلا يمكن تحقيقها كهدف .فالأوقات الأكثر فرحا تكون في لحظاتنا الحميمية و بالتالي لا يمكن للشركة كحسز مشترك أن تكون مصدرا للسعادة المستمرة وهنا يحضرنا مصطلح الفرح أو البهجة داخل اماكن العمل .

الفرح كنيتجة مباشرة للعمل:

فالفرح يدل على ان الحياة قد نجحت .فالفرحة الحقيقية هي نتيجة مباشرة للخلق و الإبداع مثل أم أنجبت صغيرا أو حرفي أكمل عمل ما أو فنان أبدع رسما .فحين تكون شؤون جياتنا على المحك يكون الفرح أشد و أكثر إستمرارية في حين التعاسة تاتي من الألم الذي يمكن مقاومته بالدواء او بالزمن .فكل شركة مطالبة بنشر الفرح من خلال إيجاد أسبابه وذلك بخلق مشاريع , إستراتيجيا و ضروف عمل مواتية.

طرحي للفكرة يجعل من الموظفين شركاء في العمل و مساهمين في إنجازات الشركة فعوض جعل السعادة شرط عمل نجعل الفرح تنيجة فنحاول تكييف العمل بحيث يشعر العمال بالإنجاز وهو ما يجعلهم اكثر سعادة فيصبح العمل مصدر فرح و بهجة وهو ما يساهم في السعادة لذلك نلاحظ ان الأشجار الخضراء في بيئة العمل و جلسات الإسترخاء وسط العمل لا تعطي النتائج المرجوة في عدة شركات ما لم تطبق إستراتيجية الفرح عوض السعادة بطرقها التقليدية.