مرحى…كنت أظن أنه تم إقصائي من الفهرست…

وقت القراءة 3 دقائق

في العهد السابق كنت من أوائل مهندسي البرمجة في تونس، لكن بمجرد حصولي على وظيفة يأتي بعض رجال الشرطة لمشغلي فيعتذر و يخبرني بأنني مبرمج ممتاز وطيب و رجولي ، لكن قطع الأعناق و لا قطع الأرزاق…طردت من عدة جامعات في تونس ثم في بلدي بمجرد وصولي يبدأ جيراني و أقاربي بمطاردتي فكل حركة يتم تتبعها ،هل تذكرون فيلم أحمد زكي حين كان إبن قريته يقوم بحبسه ،أبناء المنطقة التي أنحدر منها مفقرون وجهلة لدرجة أنهم يظنون الدولة إلاها كبيرا يجب إطاعته رغم أن أجدادهم أخرجو المستعمر ،المشكل في المتعلمين فأغلبهم قوميين بعثيين و يحبون بشار الظالم ،الحقيقة وضعية لا يمكن فهمها …لم أفعل شئيا خطيرا …بعد الثورة ظننت أن أصدقائي من أبناء حركة النهضة سيتذكرونني بخير لكن لللأسف المنظومة تحتاج لأشخاص يجب قمعهم , فكيف سيستمر النظام إذا …بالطبع قاموا بوضعنا في قوائم الأشخاص الذين يجب مراقبتهم …قبل أيام إتصل بي شاب من قريتنا هو إبن العمدة الذي توفي طلب مني أن أشتري له آلة تدخين و هاتف ورث مهنة أبيه اللعينة …أنا لم أعد في عيد الإضحى و لا عيد الفطر فقد تم تهديدي في بلدي لذلك قررت أن لا أعود أبدا …كنت حزمت أمتعتي للسفر لأمريكا، لكن بقيت بعض المعاملات لأنهيها …منذ أيام لاحظت عدم وجود تحديثات مدونتي في الفهرست …كنت أنشط يوميا في موقع عربي معروف و توقعت يوما أن يدعوني مالك الموقع لأعمل معه ،فقد دعى العديد من الأشخاص من المدونين من أصدقائي، إلا أنا و بعض المغضوب عليهم فحز في أنفسنا،لكن حين سألت عن الوضع قال بأن أغلب العملاء و الممولين من دولة عربية تعادي ثورات الربيع العربي …إتصلت ببريد الفهرست فأخبروني بأن المشكل من عندي فالخلاصات لا تعمل…

اليوم أصلحت المشكل…شعرت بسعادة بالغة ،فالتدوين هو المتنفس الوحيد ،رغم بساطة ما نكتبه ،إلا أنه يزعج بعض الناس …أنا أقوم بتزيين عالمي الواقعي لكن الحقيقة مختلفة نوعا ما …

راجعت رواية مزرعة الحيوانات…

…صاحب المقهى حز في نفسه أنني أمر كل يوم من أمامه و لا أدخل فعاملني معاملة سيئة ،أنا آتي لهذا المقهي حين أعجز نهائيا …أخبرته بأنني آتي لأجلس مرة في الشهر لأفكر في حل جذري و مزيته على العين و الرأس فقد كان يفتح لي صندوق الكؤوس البلورية وقت منع الكؤوس …تصالحنا في النهاية و نسيت قناع الوجه …الناس بعد التلقيح أصبحو يتجولون بدونه و ذلك خطر جدا فهناك أناس لم يلقحوا كما أن المرض مازال منتشرا…

اليوم أكلت فمنذ مدة طويلة لم آكل ،صدفة كان هناك عرس و جلبو لي صحن كسكس باللحم

فقد أزعجوني ولم أحتج …وقتها مضى أسبوع و أنا أشرب القهوة و الماء و الجليكوز…

أمام موزع البريد تزاحمنا مع العجائز و جاء رجل ليصلحه حين جاء دوري فقلت له إنتظر حتى أسحب مصروفي …

الآن تمطر ما أحلى زخات المطر…لدي مشروع صنع خبزة عملاقة …

جلبت السميد و الفارينة و الخميرة و يلزمها البيض و الحليب…جلبت خبزة تشبهها لكي أجرب عليها …

الحقيقة في تونس الخبزة مرة …كنت أحلم بكثير من الخبز الأيام الفارطة و شاهدت فيلما تايوانيا يتحدث عن قفلة الكاتب ،هناك قفلة المبرمج …